أجرى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، يوم الخميس، مقابلة مطولة مع رئيسة تحرير مجلة “ذا إيكونوميست”، زاني مينتون بيدوز، تناول خلالها مجموعة متنوعة من القضايا، بدءًا من مستقبل الذكاء الاصطناعي فائق الذكاء، وصولًا إلى تجربته المثيرة للجدل في العمل الحكومي. ويشغل ماسك، أغنى رجل في العالم، منصب الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، كما يمتلك منصة إكس التي يتابعه عليها نحو 250 مليون شخص، إلى جانب قيادته لشركة xAI المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وخلال اللقاء، تطرق إيلون ماسك إلى الاتهامات الموجهة إليه بمعاداة المسلمين. وعندما سألته رئيسة تحرير المجلة عما إذا كان “معاديًا للإسلام”، لم ينفِ رجل الأعمال الأمريكي هذه الاتهامات.
قال ماسك إنه “يعارض دخول أشخاص إلى بلد ما يحملون آراءً تتعارض مع قيمه”، مضيفًا أنه يرفض الاغتصاب والقتل وفرض قوانين تتناقض مع ما أصبح مقبولاً في الغرب. وهي تهم لطالما روج لها التيار المعادي للمسلمين في الغرب.
لطالما أثارت تصريحات ماسك جدلاً واسعًا؛ ففي عام 2022، نشر تغريدة تضمنت محتوى اعتبره منتقدوه مسيئًا للمسلمين حيث قارن الإسلام بالشيوعية، مما دفع بمنظمات إسلامية مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إلى إصدار بيانات إدانة واستنكار. وفي عام 2025، استهجن مجلس “كير” تصريحات لماسك بشأن تمويل منظمات مرتبطة بالإسلام واصفاً إياها بالمنظمات الإرهابية، مما أثار ردود فعل انتقادية لتوجهاته. وفي عام 2026، صرح ماسك ردًّا على اتهامات بمعاداة المسلمين بأنه يعارض دخول أشخاص يحملون أفكارًا تتعارض مع قيم الغرب، نافياً بذلك التهمة بأسلوب يدافع عن توجهاته الفكرية والسياسية.
الذكاء الاصطناعي يتجاوز البشري
وتوقع ماسك أن يتجاوز الذكاء الاصطناعي مجموع الذكاء البشري خلال نحو خمس سنوات، قائلاً إنه “لن يكون هناك تقريبًا أي شيء يستطيع البشر القيام به أفضل من الذكاء الاصطناعي باستثناء كونهم بشرًا”. ورسم صورة متفائلة للمستقبل معتبرًا أن العالم سيدخل “عصرًا من الوفرة المذهلة” حيث سيتمكن أي شخص من الحصول على أي شيء يمكنه تخيله. لكنه أبدى تحفظًا بشأن من سيتولى زمام الأمور مستقبلًا مشبهًا الفجوة المقبلة بين البشر والذكاء الاصطناعي بالفجوة الحالية بين البشر والشمبانزي مضيفًا: “من الصعب تخيل أن يكون الشمبانزي هو المسيطر”.

