أكد الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، أن نشر جيش الاحتلال 26 كتيبة عسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية، مع تعزيز الإجراءات الميدانية لحماية المستوطنات وشبكات الطرق الرئيسية، يكشف عن الأهداف النهائية والخفية لقوات الاحتلال الإسرائيلي. فالحشد العسكري في الضفة الغربية لا يقتصر فقط على حماية المستوطنات التي استولت على 70% من مساحة الضفة، بل يهدف أيضًا إلى الاستيلاء عليها وتهجير الفلسطينيين إلى الأردن وإسقاط السلطة الفلسطينية.
ما يحدث هو تهجير عرقي في الضفة الغربية
وفي تصريح له لـ”فيتو”، أكد أن ما يحدث هو تهجير عرقي في الضفة الغربية على غرار ما حدث في قطاع غزة، الذي أصبح غير مأهول بالسكان بعد تدمير البنية التحتية وتهجير الشعب الفلسطيني وقتل وإصابة نحو نصف مليون مواطن فلسطيني. وهذا يعني أن أهداف إسرائيل تتمثل في السيطرة الكاملة على قطاع غزة، مما يكشف رغبتها في الاستيلاء التام على الضفة الغربية في ظل غياب كامل للعرب وجامعة الدول العربية. فالمخطط الإسرائيلي يسعى لتنفيذ ما جرى في غزة بالضفة الغربية، وبالتالي نحن أمام سيناريو يستغل أي حدث في الضفة لإعطاء الضوء الأخضر للمستوطنين لقتل الفلسطينيين وتهجيرهم إلى الأردن.
التصدي لهذا المخطط وإفشاله يتطلب قطع العلاقات مع أمريكا وإسرائيل
واصل حديثه قائلاً: إن التصدي لهذا المخطط وإفشاله يتطلب قطع العلاقات مع أمريكا وإسرائيل، لأن الولايات المتحدة هي المخطط الأكبر الذي يمد إسرائيل بالسلاح لإبادة الفلسطينيين. ولا ننسى قول ترامب بأن مساحة إسرائيل صغيرة ويجب أن تتوسع. بالإضافة إلى ضرورة إيقاف التطبيع معهم، حيث لا عهد لهم. ولعل إيران خير شاهد على ذلك. كما يجب تحرك الجامعة العربية النائمة للدعوة لقمة عربية تهدف إلى الحشد الاقتصادي والسياسي والعسكري لصالح الشعب الفلسطيني، لأن المخطط الإسرائيلي هو ابتلاع فلسطين بالكامل.

