طالب أولياء أمور طلاب نظام “أبناؤنا في الخارج” بفتح تحقيق شامل فني وتعليمي في النتائج الصادمة وغير المنطقية التي نتجت عن خلل في منصة الامتحانات.
واستغاث أولياء الأمور بوزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، للتدخل بشأن أزمة نتائج امتحانات “أبناؤنا في الخارج” بعد حدوث خلل تقني في المنصة الإلكترونية، ما أدى إلى نتائج غير متوقعة لعدد من الطلاب المصريين بالخارج.
وأشاروا إلى أن العديد من أولياء الأمور فوجئوا برسوب أبنائهم، رغم أن الطلاب أدوا الامتحانات وقاموا باختيار الإجابات وتأكيدها، بل إن بعضهم أكد أن الإجابات تم حفظها داخل النظام، ومع ذلك ظهرت النتيجة برسوب في مواد عدة أو حتى جميع المواد.
كما أشاروا إلى أن طلابًا آخرين واجهوا مشكلات تقنية أثناء أداء الامتحان، مثل إغلاق الموقع بشكل مفاجئ أو توقف المنصة أو حدوث خلل أثناء حفظ أو إرسال الإجابات، دون أن يكون للطالب أو ولي الأمر أي ذنب في ذلك.
وأكدوا أن هذه الأزمة لا يمكن اعتبارها مشكلة فردية أو خطأ عابر، لأنها تمس مستقبل أبناء المصريين العاملين بالخارج وتؤثر على ثقة الأسر المصرية بالخارج في منظومة التعليم المصرية بشكل عام.
وأوضحوا أن الطالب الذي يجتهد ويدخل الامتحان ثم يجد نفسه راسبًا بسبب خلل تقني سيصعب عليه استعادة ثقته مرة أخرى في النظام. كما أن ولي الأمر الذي يرى مستقبل ابنه يتأثر بسبب عطل في المنصة أو ضعف الدعم الفني سيبدأ طبيعيًا في البحث عن بدائل تعليمية غير مصرية حفاظًا على مستقبل أبنائه.
وأضافوا أن الخطورة لا تقتصر على الطلاب الذين رسبوا فقط، بل تمتد أيضًا إلى من نجحوا هذا العام؛ لأن ولي الأمر الذي يرى أن النظام قد يُسقط طالبًا بسبب خطأ إلكتروني سيخشى تكرار الأمر في السنوات القادمة وقد يقرر تحويل أبنائه إلى مدارس أو أنظمة تعليمية أخرى أكثر أمانًا من وجهة نظره.
وأكدوا وجود خسارة فادحة لا يجب تجاهلها؛ ففقدان ثقة المصريين بالخارج في منظومة “أبناؤنا في الخارج” قد يؤدي إلى عزوف أعداد كبيرة من الأسر عن التعليم المصري، مما يعني خسارة مباشرة للرسوم والمدفوعات التي يسددها المصريون بالخارج بالعملة الأجنبية، وهي مدفوعات تخدم مصالح الدولة والاقتصاد المصري. بالإضافة إلى الخسارة الأهم وهي ضعف ارتباط أبناء المصريين بالخارج بتعليم وطنهم وهويتهم المصرية.
مطالبات لوزير التعليم بشأن نتيجة أبنائنا في الخارج
- فتح تحقيق فني وتعليمي شامل في نتائج الطلاب المتضررين.
- مراجعة سجلات الدخول ووقت الحل ومحاولات الحفظ والإرسال لكل طالب.
- مراجعة الحالات التي ظهرت فيها نتائج غير منطقية، خاصة الرسوب في جميع المواد رغم أداء الامتحانات.
- عدم تحميل الطالب وولي الأمر نتيجة أي خلل تقني أو قصور في المنصة أو الدعم الفني.
- إعلان آلية واضحة وعادلة وسريعة للتظلم والمراجعة الفنية.
- تشكيل لجنة مختصة لمراجعة الحالات المتضررة جماعيًا وليس بشكل فردي فقط.
- تطوير منظومة الدعم الفني بما يضمن حماية حق الطالب أثناء الامتحان وبعده.

