حذر الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، من أن منطقة الشرق الأوسط تنزلق بخطى متسارعة نحو نفق مظلم ومجهول، في ظل التوسع المستمر والمقلق لرقعة الصراع العسكري. وأكد أن هذا التصعيد الإقليمي الخطير بات يشكل تهديدًا مباشرًا ووجوديًا للأمن القومي العربي ولأمن الخليج بأكمله، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً لوقف تدهور الأوضاع.
وأوضح فارس، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، أن تجاهل القوى الإقليمية والدولية للرؤية المصرية المتوازنة منذ اللحظة الأولى للأزمة ساهم في تعقيد المشهد بشكل غير مسبوق.
وأشار إلى أن مصر أكدت مرارًا وتكرارًا على غياب أي حلول عسكرية لهذه الصراعات، داعيةً دائمًا لإعطاء الأولوية المطلقة للمسار الدبلوماسي والمفاوضات السياسية الجادة لحفظ الاستقرار.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية إلى خطورة التصرفات الإيرانية الأخيرة، ومحاولات طهران فرض واقع جغرافي جديد في مضيق هرمز من خلال التهديد بفرض رسوم وتعريفات جمركية على ناقلات النفط.
وحذر من أن هذا المسار يضرب في مقتل سلاسل الإمداد العالمية، متوقعًا حدوث كارثة اقتصادية شاملة إذا امتدت شرارة الصراع لتطال مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وشدد فارس على أن الموقف المصري يثبت صلابة سياسته الخارجية الداعمة بقوة لاستقرار الأشقاء في الخليج العربي ووحدة مصيرهم المشترك.
وأوضح أن التنسيق المستمر بين القاهرة وعواصم الخليج كان له الدور الأبرز في حث المنطقة على تبني مبدأ “الصبر الاستراتيجي”، وهو ما حال دون الانجرار وراء مخططات أطراف معينة تسعى لإشعال حرب مفتوحة.
وأكد على أن المشهد يتطلب صياغة حل سياسي شامل يعالج كافة الملفات المترابطة والمعقدة في المنطقة، بدءًا من القضية الفلسطينية العادلة وصولاً إلى أمن المضايق والممرات المائية الحيوية، لضمان تأسيس سلام دائم وعادل يعيد الاستقرار والهدوء لجميع شعوب المنطقة بأسرها.
اقرأ المزيد..

