أكد الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الإسكندرية، أن تحذير إيران للولايات المتحدة الأمريكية بأن مضيق هرمز “خط أحمر” وأنها لن تسمح بتدخل واشنطن في شؤونها، يعكس – بحسب تقديره – تراجع المطالب والأهداف الأمريكية من طهران مقارنة بما كان مطروحًا في السابق.
وأوضح أن الملف الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في مستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز، وما إذا كان المرور سيتم عبر الممر الجنوبي الذي تتولى الولايات المتحدة تأمينه، أم عبر الممر الشمالي الذي تسيطر عليه إيران. وأشار إلى أن المفاوضات الجارية، بالتزامن مع التصعيد الميداني، تركز بشكل أساسي على هذه القضية في إطار سعي كل طرف لتحسين شروطه التفاوضية.
وأضاف أن مذكرة التفاهم جاءت بصياغات غامضة وفضفاضة في عدد من بنودها، رغم أنه كان من المفترض أن تمثل نقطة انطلاق لبناء الثقة بين الطرفين خلال فترة التفاوض التي تمتد إلى 60 يومًا.
الجانب الإيراني يدرك الآن قدراته المتاحة
وأكد في تصريح لفيتو أن الجانب الإيراني يعلم الآن أنه يمتلك قدرات لم تُستخدم بعد، منها أذرع إيران لاستهداف إسرائيل. كما أدركت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية أن حلول الحرب لم تفلح مع الجانب الإيراني، فاتجهوا إلى تكثيف الحرب النفسية بالزعم بوجود اتصالات مع قيادات إيرانية. وهذه الطريقة مكشوفة ومفضوحة وتعكس إفلاسًا في ظل استهداف هذا الكيان بالصواريخ، مما يعني أن هناك عملية فاشلة يتم تغطيتها بهذا السيناريو السلبي.
مضيق هرمز كأداة ضغط أمريكية
وواصل حديثه قائلاً: إن مضيق هرمز هو الورقة التي يحاول ترامب الاستيلاء عليها من خلال إغراء إيران بفك الأرصدة المجمدة والعديد من المزايا الأخرى. إلا أن الجانب الإيراني مدعوم بقوى دولية يدرك أن هذه الورقة تجعل الجانب الأمريكي يهيمن على المنطقة التي فشل فيها بالحرب واعترف بخسائره. وبالتالي، فإن مضيق هرمز هو الشرارة القادمة في الشرق الأوسط في ظل التصعيد من إيران والتصعيد الأمريكي، وسيكون ذلك لفترة محدودة ليعودوا بعدها للمفاوضات.

