لم يعد ركوب السيارات مجرد تجربة مريحة للبعض، بل يمكن أن تتحول أحيانًا إلى تجربة مزعجة بسبب الشعور بالدوار والغثيان والتعرق والصداع.
تُعرف هذه الحالة باسم دوار الحركة، وهي مشكلة شائعة تحدث أثناء التنقل بالسيارة أو وسائل النقل الأخرى، وتزداد حدتها لدى بعض الأشخاص عند قراءة كتاب أو تصفح الهاتف أثناء الرحلة.
وأوضح الدكتور أميت براكاش سينج عبر “إنستجرام” أن دوار الحركة مرتبط بتفاعل مجموعة من الحواس، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الغثيان والدوخة والتعرق والصداع والقيء.
ما سبب حدوث دوار الحركة؟
يحدث دوار الحركة نتيجة تضارب الإشارات التي تصل إلى الدماغ من العينين والأذن الداخلية.
وأشار الطبيب إلى أن الأذن الداخلية مسؤولة عن الإحساس بالحركة والتوازن، حيث تلتقط تغيّر السرعة والانعطافات أثناء السفر، بينما قد تكون العينان مشغولتين بالنظر إلى شيء ثابت داخل السيارة، مثل شاشة الهاتف أو صفحات الكتاب.
هذا الاختلاف بين ما تراه العين وما تستشعره الأذن الداخلية يربك الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور أعراض دوار الحركة.
كما أضاف أن الشعور بالغثيان أثناء السفر لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في المعدة، بل يرتبط غالبًا بعدم توافق المعلومات الحسية التي يتلقاها الدماغ.
لماذا تزيد الأعراض عند استخدام الهاتف أو الكتاب؟
عند استخدام الهاتف أو قراءة كتاب داخل السيارة، تبقى العينان مركّزتين على جسم ثابت، بينما تستمر الأذن الداخلية في إرسال إشارات تفيد بأن الجسم يتحرك.
هذا يزيد من التناقض بين الحواس، مما يجعل أعراض الدوار والغثيان أكثر حدة. لذا ينصح الخبراء الأشخاص المعرضين لدوار الحركة بتجنب القراءة أو تصفح الهاتف أثناء التنقل.
وقدّم الطبيب عددًا من النصائح التي قد تساعد في تقليل الأعراض، أبرزها:.
الجلوس في المقعد الأمامي
يساعد ذلك على تقليل الإحساس بالحركة وجعل الرحلة أكثر استقرارًا.
النظر إلى الطريق أو الأشياء البعيدة
بدلًا من التركيز على الهاتف أو الكتاب، يُفضل النظر عبر النافذة إلى الطريق أو المناظر البعيدة.
تثبيت الرأس
تجنب تحريك الرأس بشكل مفاجئ، ويمكن إسناده إلى المقعد لتقليل الشعور بالدوار.
الحفاظ على تهوية جيدة
يساعد الهواء النقي على تخفيف الشعور بالغثيان، ويمكن فتح النوافذ عند الحاجة.
تجنب الوجبات الثقيلة قبل السفر
قد تزيد الأطعمة الدسمة من الشعور بالغثيان، لذلك يُفضل تناول وجبات خفيفة قبل الرحلة.
شرب الماء بانتظام
الحفاظ على الترطيب قد يساعد على تقليل الصداع والغثيان.
استخدام الأدوية عند الحاجة
يمكن للأشخاص الذين يعانون من دوار الحركة بشكل متكرر استشارة الطبيب بشأن الأدوية المناسبة.

