تعد جرثومة المعدة، أو البكتيريا الحلزونية، من أكثر أنواع العدوى البكتيرية انتشارًا في العالم، وقد تصيب ملايين الأشخاص دون أن تسبب أعراضًا واضحة في كثير من الحالات، ولكن عندما تبدأ الأعراض في الظهور، فإنها قد تؤثر على جودة الحياة وتستدعي استشارة الطبيب.

ويشير أطباء الجهاز الهضمي إلى أن ألم أو حرقة المعدة من أكثر الأعراض شيوعًا، خاصة عندما تكون المعدة فارغة، وقد يخف الألم مؤقتًا بعد تناول الطعام أو استخدام مضادات الحموضة.

كما يعاني بعض المصابين من الانتفاخ والشعور بالامتلاء سريعًا بعد تناول كميات قليلة من الطعام، إضافة إلى التجشؤ المتكرر.

ومن الأعراض الأخرى الغثيان أو فقدان الشهية، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى فقدان الوزن دون سبب واضح.

وقد يشكو بعض المرضى أيضًا من عسر الهضم والشعور بعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن بشكل متكرر.

ويؤكد الأطباء أن استمرار العدوى دون علاج قد يزيد من خطر الإصابة بقرحة المعدة أو قرحة الاثني عشر، كما قد يؤدي في بعض الحالات إلى التهاب مزمن في بطانة المعدة.

وفي الحالات الأكثر خطورة، قد تظهر أعراض تستدعي التوجه إلى الطبيب فورًا، مثل القيء المصحوب بالدم أو البراز الأسود أو آلام البطن الشديدة أو فقدان الوزن الملحوظ.

ويتم تشخيص جرثومة المعدة من خلال عدة فحوصات، منها اختبار التنفس، أو تحليل البراز، أو المنظار في بعض الحالات، ويحدد الطبيب الفحص المناسب وفقًا للأعراض.

ويعتمد العلاج عادة على مجموعة من المضادات الحيوية مع أدوية تقلل إفراز حمض المعدة، ويجب الالتزام بالخطة العلاجية كاملة لضمان القضاء على البكتيريا.

وفي النهاية، فإن أعراض جرثومة المعدة قد تتشابه مع مشكلات هضمية أخرى، لذلك فإن التشخيص المبكر والعلاج المناسب يساعدان في تجنب المضاعفات والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.