تلجأ كثير من النساء إلى المسكنات لتخفيف آلام الدورة الشهرية، خاصة في الأيام الأولى من نزول الحيض، إذ تساعد هذه الأدوية على تقليل التقلصات التي قد تؤثر على ممارسة الأنشطة اليومية، ولكن هل يؤدي استخدامها المتكرر إلى آثار صحية؟.

ويؤكد أطباء النساء أن أكثر المسكنات استخدامًا لعلاج آلام الدورة الشهرية هي مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، إذ تعمل على تقليل إنتاج البروستاجلاندينات، وهي مواد يفرزها الجسم وتسبب انقباضات الرحم والشعور بالألم.

وعند تناول هذه الأدوية بالجرعات الموصى بها، فإنها تساعد في تخفيف الألم وتقليل شدة التقلصات لدى كثير من النساء، خاصة إذا تم استخدامها مع بداية ظهور الأعراض.

لكن الخبراء يشيرون إلى أن الإفراط في استخدام المسكنات أو تناولها لفترات طويلة دون استشارة الطبيب قد يزيد من خطر بعض الآثار الجانبية، مثل تهيج المعدة وقرحة المعدة لدى بعض الأشخاص.

كما قد تؤثر بعض المسكنات في وظائف الكلى عند استخدامها بكميات كبيرة أو لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية مسبقًا.

وتحذر الجهات الصحية من تجاوز الجرعات الموصى بها أو تناول أكثر من نوع من المسكنات في الوقت نفسه دون استشارة طبية.

وفي حال كانت آلام الدورة الشهرية شديدة أو تزداد مع مرور الوقت أو لا تستجيب للمسكنات المعتادة، فقد يكون ذلك مؤشرًا على وجود مشكلة صحية مثل بطانة الرحم المهاجرة أو الأورام الليفية، وهو ما يستدعي مراجعة الطبيب.

وينصح الأطباء أيضًا بالاعتماد على وسائل مساعدة لتخفيف الألم، مثل ممارسة التمارين الخفيفة، واستخدام الكمادات الدافئة، والحصول على قسط كافٍ من الراحة.

وفي النهاية، تُعد المسكنات وسيلة فعالة لتخفيف آلام الدورة الشهرية عند استخدامها بالشكل الصحيح، لكن ينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها واستشارة الطبيب عند تكرار الألم الشديد أو الحاجة إلى استخدامها بصورة مستمرة.