قال الدكتور السيد محفوظ، رئيس قسم بحوث تربية الأرانب والرومي والطيور المائية بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني التابع لمركز البحوث الزراعية، إن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يعد من أبرز التحديات التي تواجه مربي الأرانب في مصر. وأوضح أن المربين يلجأون إلى تقليل أو وقف إنتاج الأرانب وتلقيح الإناث من أواخر شهر مايو وحتى بداية سبتمبر.

وأشار محفوظ في حديثه لـ مصراوي إلى أن السبب وراء ذلك يعود إلى العبء والإجهاد الحراري الذي تتعرض له الأرانب، سواء الذكور أو الإناث. حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض خصوبة السائل المنوي لدى الذكور، بينما تتراجع رغبة الإناث في التلقيح.

وأضاف أن الارتفاع في درجات الحرارة يؤثر أيضًا على إنتاج اللبن لدى الأمهات، مما ينعكس سلبًا على نمو الأرانب الصغيرة، خاصة مع انخفاض رغبتها في تناول الغذاء خلال فترات الحرارة المرتفعة.

وأوضح أن إنتاج الأرانب يعتمد على تلقيح الأنثى ثم الولادة، ويمكن إعادة تلقيحها خلال فترة الرضاعة. لكن ارتفاع درجات الحرارة يشكل عائقًا أمام استمرار هذه الدورة الإنتاجية بشكل طبيعي خلال فصل الصيف.

وبيّن أن الأرنب يستطيع تحمل درجات حرارة تصل إلى نحو 32 درجة مئوية، ولكن تجاوز هذه الدرجة يؤدي إلى تعرضه للإجهاد الحراري، مما يؤثر سلبًا على الخصوبة والنشاط والإنتاج.

ولفت إلى أن تأثير ارتفاع الحرارة لا يقتصر فقط على عملية التلقيح، بل يمتد أيضًا إلى الأرانب المولودة. حيث ينخفض معدل نموها نتيجة قلة رغبتها في تناول الغذاء، مما يمثل تحديًا إضافيًا أمام المربي خلال أشهر الصيف.

وأكد رئيس قسم بحوث تربية الأرانب أن تراجع الخصوبة لدى الذكور وانخفاض رغبة الإناث في التلقيح، بالإضافة إلى تراجع إنتاج اللبن لدى الأمهات وانخفاض استهلاك الغذاء، كلها عوامل تجعل استمرار دورة الإنتاج خلال فترات ارتفاع الحرارة أكثر صعوبة بالنسبة للمربين.

وشدد على أن التعامل مع درجات الحرارة المرتفعة يعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على إنتاج الأرانب، خاصة أن النشاط يعتمد بشكل رئيسي على نجاح عمليات التلقيح والولادة وإعادة التلقيح. حيث يؤثر الإجهاد الحراري بشكل مباشر على هذه العمليات وعلى كفاءة الإنتاج.

اقرأ أيضًا:.

قرار حكومي جديد بشأن قانون الإيجار القديم ووحدات المستأجرين.

بدء تقنين أوضاع سيارات الأجرة في 4 مدن جديدة.. تفاصيل.