قبل أسابيع قليلة من بدء العام الدراسي الجديد، يثير تطبيق نظام البكالوريا جدلاً واسعًا داخل منظومة التعليم. فقد تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محذرًا من تأخر حسم عدد من الملفات الأساسية المرتبطة بالنظام الجديد، وفي مقدمتها اللائحة التنفيذية والمناهج والتدريب وآليات توزيع المعلمين والمسارات التعليمية.
يضع النائب الحكومة أمام اختبار حقيقي لجاهزية نظام البكالوريا المصرية، مع اقتراب موعد بدء الدراسة ووجود تساؤلات حول مدى اكتمال القواعد التي يفترض أن تحكم تجربة تعليمية جديدة تمس مستقبل آلاف الطلاب وأسرهم.
تخوفات المصري الديمقراطي من نظام البكالوريا
هل اكتملت الاستعدادات الفعلية لتطبيق النظام منذ اليوم الأول للدراسة؟ هذا هو جوهر التحرك البرلماني للنائب حسين غيته، الذي يرى أن بدء تطبيق نظام تعليمي جديد يتطلب حسمًا كاملًا للتفاصيل التي تمس الطالب والمعلم والمدرسة، وليس تركها للاجتهاد أو الاستكمال أثناء سير العام الدراسي.
يطرح السؤال عددًا من الملفات الأساسية التي تثير علامات استفهام، ومنها المناهج النهائية، وتدريب المعلمين والموجهين، والقواعد التنفيذية المنظمة للنظام، بالإضافة إلى تفاصيل تتعلق بالحضور وعدد الحصص واحتياجات المدارس من المعلمين.
ويطرح غيته تساؤلًا مباشرًا حول كيفية استعداد المعلمين لتدريس نظام جديد في الوقت الذي لم تتوافر لهم – وفق النائب – الصورة الكاملة للمناهج والتفاصيل التطبيقية. كما يتساءل عن مدى كفاية برامج التدريب التي جرى تنفيذها وما إذا كانت قد وفرت تأهيلًا عمليًا حقيقيًا أم اقتصرت في بعض الحالات على التعريف العام بالنظام.
اللائحة التنفيذية: التفاصيل الغائبة في نظام البكالوريا
يعتبر النائب أن أحد أبرز الملفات التي يتوقف عندها السؤال البرلماني هو اللائحة التنفيذية والقواعد التفصيلية اللازمة لتطبيق نظام البكالوريا. فإصدار القانون يمثل بداية الإطار التشريعي، لكن التطبيق الفعلي يحتاج إلى قواعد واضحة تحسم كيفية تنفيذ مواده داخل المدارس وتحدد مسؤوليات كل طرف، مما يغلق الباب أمام اختلاف التفسيرات والاجتهادات بين الإدارات والمدارس.
يطالب النائب الحكومة بتفسير أسباب تأخر حسم هذه القواعد والكشف عن جدول زمني واضح وملزم للانتهاء منها وإعلانها رسميًا قبل دخول الطلاب إلى الفصول.
يأتي السؤال البرلماني في توقيت حساس مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد في 12 سبتمبر، وفي ظل توجه الدولة نحو تطبيق نظام البكالوريا المصرية كمسار تعليمي جديد.
تفرض طبيعة أي تغيير جوهري في نظام التعليم ضرورة توفير فترة كافية للاستعداد التشريعي والتنفيذي والتربوي. وهذا يشمل وضع القواعد المنظمة وإعداد المناهج وتدريب المعلمين وتجهيز المدارس وتحديد المسارات والاختيارات وإعلان الصورة النهائية أمام الطلاب وأولياء الأمور.
يؤكد النائب حسين غيته أن نجاح أي إصلاح تعليمي لا يقاس بمجرد صدور القانون، وإنما بمدى القدرة على تنفيذه بصورة مستقرة وواضحة لضمان عدم تحميل الطلاب والمعلمين نتائج أي قصور في الاستعداد.

