تكشف أرقام الموازنة العامة للدولة عن تصاعد لافت في المخصصات الموجهة لتنشيط الصادرات، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز تنافسية المنتج المصري وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وزيادة الحصيلة الدولارية.

تأتي هذه المخصصات مرتفعة مقارنة بنحو 44.5 مليار جنيه خلال العام المالي 2025/2026، بزيادة قدرها نحو 3.543 مليار جنيه، وبنسبة تقارب 8% خلال عام واحد. من 12.8 مليار إلى 48 مليار جنيه.

وعند تتبع تطور مخصصات دعم تنشيط الصادرات خلال السنوات الماضية، تكشف الأرقام عن قفزة كبيرة في حجم الدعم الموجه لهذا الملف.

فقد بلغت المخصصات نحو 12.840 مليار جنيه في 2023/2024، قبل أن ترتفع إلى 17.989 مليار جنيه في 2024/2025، ثم قفزت إلى 44.5 مليار جنيه في 2025/2026، وصولًا إلى 48.043 مليار جنيه في موازنة 2026/2027. وبذلك ارتفعت مخصصات دعم تنشيط الصادرات بنحو 35.2 مليار جنيه مقارنة بمستواها في 2023/2024، أي بما يقارب 2.7 مرة خلال ثلاث سنوات.

الموازنة تراهن على التصدير

تعكس الزيادة المتواصلة في المخصصات تحول دعم الصادرات إلى أحد الملفات الرئيسية في السياسة المالية والاقتصادية، مع التركيز على مساندة الشركات والمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

فالانتقال من نحو 12.8 مليار جنيه إلى أكثر من 48 مليار جنيه لا يمثل مجرد زيادة في بند بالموازنة، وإنما يعكس حجم الرهان على زيادة الصادرات وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة عالميًا.

وتأتي مخصصات العام المالي الجاري لتؤكد استمرار هذا الاتجاه، بعدما ارتفعت بنحو 8% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى أعلى مستوى ضمن الأرقام الواردة في البيان التحليلي.

48 مليار جنيه.. رسالة للمُصدرين

تضع موازنة 2026/2027 حوالي 48.043 مليار جنيه تحت بند دعم تنشيط الصادرات، في إشارة إلى استمرار الدولة في استخدام أدوات الدعم والحوافز لتعزيز القطاع التصديري باعتباره أحد مصادر زيادة تدفقات النقد الأجنبي ودعم النشاط الإنتاجي. وبينما تستهدف الدولة زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، تكشف خريطة المخصصات أن تنشيط الصادرات أصبح يحظى بمساحة أكبر داخل أولويات الإنفاق العام بعدما تضاعفت مخصصاته عدة مرات مقارنة بما كانت عليه قبل سنوات قليلة.