السجود يعد ركنًا أساسيًا من أركان الصلاة وفرض من فروضها، حيث قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون” [الحج: 77]. ومع ذلك، يجهل البعض كيفية أداء السجود والأعضاء التي يجب السجود بها، فضلاً عن الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم. في هذا المقال، نستعرض معكم أفضل أدعية السجود كما وردت في السنة النبوية.

حديث تعليم الصلاة

عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: “إن رجلاً دخل المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد، فصلى ثم جاء فسلم عليه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وعليك السلام، ارجع فصل؛ فإنك لم تصل). فرجع فصلى ثم جاء فسلم، فقال: (وعليك السلام، فارجع فصل؛ فإنك لم تصل). فقال في الثانية أو في التي بعدها: علمني يا رسول الله. فقال: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تستوي قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها).”.

كيفية السجود

السنة للمؤمن عند السجود أن يهوي مكبرًا ويبدأ بركبتيه معتمدًا عليهما، ثم يديه وجبهته وأنفه كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم. يجب أن لا يشابه البعير إلا إذا كان هناك عذر يعيق ذلك. إذا كان هناك عذر يستوجب تقديم اليدين فلا بأس بذلك.

كما ينبغي للمسلم أن يجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه. عند الركوع يجب تسوية الظهر ووضع اليدين على الركبتين وعدم التساهل في ذلك. كما يجب وضع اليدين حيال المنكبين أو الأذنين أثناء السجود.

أعضاء السجود

  • عن العباس بن عبد المطلب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إذا سجد العبد سجد معه سبعة أعضاء: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه” رواه الجماعة إلا البخاري.
  • وعن ابن عباس قال: “أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعضاء ولا يكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة واليدين والركبتين والرجلين” أخرجاه.
  • وفي لفظ آخر قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين والركبتين والقدمي” متفق عليه.
  • وفي رواية أخرى: “أمرت أن أسجد على سبع ولا أكفت الشعر ولا الثياب: الجبهة والأنف واليدين والركبتين والقدمين” رواه مسلم والنسائي.

أفضل أدعية السجود كما وردت عن النبي

من أفضل الأدعية التي جاءت في السنة النبوية أثناء السجود ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه حيث قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره”.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: “فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضجعه فجعلت ألتمسه وظننت أنه أتى بعض جواريه فوقعت يدي عليه وهو ساجد وهو يقول اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت”.

قال عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج إلى الصلاة فصلى وكان يقول في صلاته أو في سجوده: “اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا وفوقي نورا وتحتي نورا واجعل لي نورا أو قال واجعلني نورا”.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: “فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبتان وهو يقول اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك”.