يشهد يوليو الجاري مجموعة من القرارات الاقتصادية والتشريعية الهامة التي تهدف إلى تحسين مستويات دخل المواطنين، وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار، بالإضافة إلى الاستعداد لعدد من الملفات الاقتصادية المرتقبة.

وتتضمن أبرز قرارات الشهر زيادة الحد الأدنى للأجور، ورفع المعاشات، وإقرار العلاوة الدورية للعاملين بالدولة، فضلاً عن الموافقة على تعديلات في قانون الضريبة على الدخل. وتترقب الأسواق إعلان معدلات التضخم لشهر يونيو، واجتماع البنك المركزي المصري لحسم مصير أسعار الفائدة.

اقرأ أيضًا: شعبة المخابز: التموين توافق على تأجيل تطبيق منظومة الخصم المباشر لمدة شهر.

صرف المعاشات بالزيادة الجديدة

يبدأ نحو 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد صرف معاشات شهر يوليو اعتبارًا من الأول من الشهر الجاري، متضمنة زيادة بنسبة 15% تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار حزمة الحماية الاجتماعية التي تستهدف دعم أصحاب المعاشات وتحسين مستوى معيشتهم.

زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه

تبدأ وزارة المالية اعتبارًا من يوليو الجاري تطبيق زيادة في الحد الأدنى لأجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة بقيمة ألف جنيه، ليصل إلى 8000 جنيه شهريًا. تأتي هذه الزيادة ضمن حزمة الإجراءات الرامية لتحسين دخول العاملين ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

إقرار العلاوة الدورية وزيادة الحافز الإضافي

وافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون العلاوة الدورية للعاملين بالدولة، الذي يتضمن منح العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا. كما يحصل غير المخاطبين بالقانون على علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي بنفس الحد الأدنى.

كما نص القانون على زيادة الحافز الإضافي بمقدار 750 جنيهًا شهريًا اعتبارًا من أول يوليو 2026 للعاملين المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية ودعم القوة الشرائية.

يشمل القانون الموظفين الدائمين والمؤقتين والعاملين بالهيئات العامة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام، مع منح العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال منحة شهرية وضمان ألا يقل إجمالي الدخل الشهري للعامل بعد تطبيق الزيادات عن 8000 جنيه.

تعديلات جديدة على قانون الضريبة على الدخل

وافق مجلس النواب من حيث المبدأ على مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار.

وتضمنت التعديلات رفع الحد الأقصى للدين المستثنى من الإجراءات القضائية إلى 10 آلاف جنيه بدلًا من 5 آلاف جنيه، ومد مهلة سداد ضريبة التصرفات العقارية إلى 60 يومًا بدلًا من 30 يومًا.

كما شملت إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة مع استمرار ضريبة الدمغة ومنح إعفاء كامل لتوزيعات أرباح الشركات القابضة من الشركات التابعة، بالإضافة إلى حوافز ضريبية للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة أو تشارك في تنفيذ مشروعات البنية التحتية.

ترقب إعلان معدلات التضخم

يترقب السوق إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر يونيو يوم 9 يوليو، مع إصدار البنك المركزي المصري بيانات التضخم الأساسي بعد ذلك بأيام. تمثل هذه المؤشرات أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات السياسة النقدية.

البنك المركزي يحسم مصير أسعار الفائدة

تتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم 9 يوليو لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة في اجتماعه خلال فبراير الماضي قبل أن يثبتها في اجتماعي أبريل ومايو عند 19% للإيداع و20% للإقراض، مفضلًا التريث في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية العالمية. تترقب الأسواق ما إذا كان سيواصل التثبيت أم يستأنف دورة التيسير النقدي خلال الاجتماع المقبل.

اقرأ أيضًا: س وج.. ماذا تتضمن تعديلات قانون الضريبة على الدخل؟