أطلق المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، حملة مكبرة لمواجهة مخاطر الثعابين في قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح، مؤكدًا أن سلامة المواطنين تأتي على رأس أولويات الجهاز التنفيذي بالمحافظة.
جاءت توجيهات محافظ الشرقية لمديرية الطب البيطري بتشكيل لجنة مشتركة بعد تعرض عدد من مزارعي شتلات الأرز للدغات ثعابين سامة، مما أسفر عن حالات وفاة وإثارة الذعر بين أهالي القرية والوحدة المحلية بالجديدة.
إجراءات بيئية وتطهير شامل لبؤر الثعابين في منيا القمح
فور تشكيلها، باشرت اللجنة المشتركة التي ضمت الطب البيطري والزراعة والصحة ورئاسة مركز منيا القمح أعمالها الميدانية عبر إجراء مسح شامل للأراضي الزراعية، تلاها تنفيذ حملات رش وتطهير موسعة للبؤر المحتملة، بالتوازي مع إزالة الحشائش الكثيفة والمخلفات لقطع الطريق على الزواحف السامة ومنع اتخاذها مأوى يهدد حياة المزارعين.
توفير مصل الثعابين بالوحدة الصحية بالقراقرة وحملات توعية للمزارعين
وفي الشق الصحي، انتقلت اللجنة إلى الوحدة الصحية بقرية القراقرة للتأكد من توافر الأمصال المضادة لسموم الثعابين والتحقق من جاهزية الأطقم الطبية وفرق الإسعاف للتعامل الفوري مع أي حالات طارئة بكفاءة وسرعة.
تزامن ذلك مع إطلاق حملة توعية مكثفة بالتعاون مع الأوقاف والجمعيات الأهلية لحث المزارعين على ارتداء وسائل الحماية الشخصية مثل أحذية الأمان والقفازات أثناء العمل، وتجنب محاولة اصطياد الزواحف، مع سرعة الإبلاغ عن أي رصد لها لحماية أرواح المواطنين.
مأساة الطفل عبدالرحمن والسيدة سهام تفجر الغضب
تأتي هذه التحركات الإنسانية بعد أن عاشت قرية القراقرة أسبوعًا مأساويًا؛ حيث شيع الأهالي في مشهد جنائزي حزين جثمان الطفل عبدالرحمن إبراهيم (10 سنوات)، الذي غيبه الموت متأثرًا بلدغة ثعبان سام، لتتحول فرحة نجاحه في الصف الرابع الابتدائي -والتي احتفل بها قبل أيام قليلة- إلى مأتم أبكى قلوب الجميع بعدما باغتته الأفعى أثناء تواجده برفقة والده لمساعدته في ري أرضه الزراعية.
ولم تكن مأساة الطفل هي الأولى؛ إذ جاءت بعد أيام قليلة من واقعة مفجعة شهدتها ذات القرية عندما لقيت السيدة سهام البسيوني (37 عامًا) حتفها إثر تعرضها للدغة ثعبان مماثل داخل الحقل أثناء مشاركتها زوجها كعادتها اليومية كفاح لقمة العيش في أعمال “شتل الأرز” لتفارق الحياة قبل محاولات إسعافها.

