رئيس جامعة المنيا: القوافل الطبية الشاملة تجسد الدور الوطني للجامعة.
أكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن الجامعة تواصل أداء رسالتها المجتمعية والتنموية جنبًا إلى جنب مع رسالتها التعليمية والبحثية، من خلال تنظيم القوافل الطبية والتوعوية المتكاملة التي تستهدف الوصول بالخدمات الصحية إلى القرى الأكثر احتياجًا. يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ودعمًا لرؤية الدولة المصرية في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة، بما يتماشى مع مبادرة “بداية جديدة لبناء الإنسان”.
وأوضح رئيس الجامعة أن القوافل الطبية التي تنظمها الجامعة تمثل نموذجًا للتكامل بين كليات القطاع الصحي، وتسهم في تقديم خدمات علاجية ووقائية وتوعوية مجانية للمواطنين. كما تتيح الفرصة للطلاب للمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع واكتساب الخبرات الميدانية، مما يعزز لديهم قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.
جاء ذلك في إطار القافلة الطبية الشاملة التي نظمتها جامعة المنيا إلى قرية برمشا بمركز العدوة، تحت إشراف الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. وقد شاركت كليات الطب والتمريض والصيدلة والجمعية العلمية لطلاب الطب (MSSS) وعدد من الطلاب الوافدين. شهدت القافلة إقبالًا كبيرًا من أهالي القرية، حيث تم توقيع الكشف الطبي على 900 حالة وصرف العلاج اللازم بالمجان.
من جانبه، أكد الدكتور أيمن حسنين أن الجامعة تنفذ خطة متكاملة للقوافل الطبية والتنموية تستهدف دعم القرى والمناطق الأكثر احتياجًا بمحافظة المنيا. وأشار إلى أن القافلة لم تقتصر على توقيع الكشف الطبي، بل تضمنت برامج للتثقيف الصحي والوقاية من الأمراض، مما يعكس الدور الحقيقي للجامعة كشريك رئيسي في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية.
وأضاف أن مشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب من مختلف الكليات الصحية تعكس روح العمل الجماعي والتكامل بين التخصصات، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على ممارسة دورها المهني والإنساني بكفاءة، فضلًا عن تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين.
وضمت القافلة نخبة من أساتذة وأطباء كلية الطب في العديد من التخصصات الطبية مثل العظام والمسالك البولية والطب النفسي والعصبي والروماتيزم والتأهيل والأمراض الجلدية والتناسلية والأمراض المتوطنة والصدر والقلب والأنف والأذن والرمد وطب الأطفال وأمراض النساء والتوليد والجراحة العامة. تم الكشف على المرضى وتحويل الحالات التي تستدعي استكمال الفحوصات أو التدخلات العلاجية إلى المستشفيات الجامعية.
وفي إطار الدور التوعوي للقافلة، شارك الطلاب الوافدون بكلية الطب في تنفيذ برنامج للتثقيف الصحي استهدف المواطنين تناول الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية. وتم التأكيد على ضرورة تناول المضاد الحيوي المناسب وفقًا لتشخيص الطبيب وتجنب الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية والالتزام باستكمال الجرعة العلاجية كاملة مما يسهم في الحد من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.
كما تضمنت الحملة التوعوية التأكيد على أهمية تطعيمات الأطفال ودورها في الوقاية من الأمراض المعدية مع توعية أولياء الأمور بضرورة الالتزام بجداول التطعيمات المقررة للحفاظ على صحة الأطفال وسلامة المجتمع.
ومن جانبها، نظمت كلية التمريض ندوة تثقيفية حول الرضاعة الطبيعية وأهميتها لصحة الأم والطفل بالإضافة إلى التوعية بالأمراض المزمنة وطرق الوقاية منها تحت إشراف الدكتورة إقبال عبد الرحيم إمام وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
كما شهدت القافلة مشاركة متميزة لطلاب كلية الصيدلة بجامعة المنيا الأهلية الذين قدموا حملة توعوية بعنوان الاستخدام الآمن للمسكنات تناولت مخاطر الإفراط في تناولها والأوقات الصحيحة لاستخدامها وذلك في إطار مساهمتهم في مبادرة “سفراء سلامة المرضى” التي تنفذها وزارة الصحة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO) بهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن للأدوية وتعزيز مفاهيم سلامة المرضى.
وشاركت الجمعية العلمية لطلاب الطب بجامعة المنيا (MSSS) أيضًا في تنفيذ حملة توعوية تناولت الاستخدام السليم للأعشاب الطبية حيث تم توعية المواطنين بضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعتقدات الخاطئة والخرافات المتداولة بشأن بعض الأعشاب حفاظًا على صحة المواطنين ومنعًا للمضاعفات الناتجة عن الاستخدام غير الصحيح.

