تعتبر القسطرة القلبية والدعامات من الطرق الفعالة لعلاج انسداد الشرايين في القلب، حيث تعمل على إعادة فتح الشرايين بعد انسدادها بطريقة آمنة.

على الرغم من فعاليتها، إلا أن المتابعة المستمرة وتناول الأدوية اللازمة أمر ضروري للحفاظ على نجاح العلاج، وللأسف، يهمل الكثير من المرضى تلك الأدوية مما قد يؤدي إلى فشل العلاج.

يقول الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية: “يعتقد بعض المرضى أن تركيب الدعامة يعني انتهاء رحلة العلاج، لكن الحقيقة أن الدعامة تساعد في فتح الشريان المتضيق أو المسدود، بينما يعتمد الحفاظ على بقائه مفتوحًا على الالتزام بالأدوية والمتابعة الدورية وتغيير نمط الحياة. تعتبر قسطرة القلب وتركيب الدعامات من أكثر الإجراءات نجاحًا لعلاج ضيق أو انسداد الشرايين التاجية، حيث تتمتع بمعدلات نجاح مرتفعة، إلا أن النتائج طويلة المدى تعتمد بشكل كبير على التزام المريض بتعليمات ما بعد الإجراء.”.

7 علامات توضح نجاح أو فشل القسطرة القلبية والدعامات

ويضيف حسين أن هناك 7 علامات تدل على نجاح أو فشل القسطرة القلبية والدعامات، منها:.

كدمة أو ألم بسيط في موضع القسطرة:

  • الطبيعي هو ظهور كدمة بسيطة أو الشعور بألم خفيف في مكان إدخال القسطرة، وعادة ما يتحسن هذا الشعور تدريجياً خلال عدة أيام.
  • غير الطبيعي هو استمرار النزيف أو زيادة حجم التورم بسرعة، أو حدوث برودة أو تنميل شديد في الطرف المستخدم أثناء القسطرة، وهي علامات تستدعي مراجعة الطبيب أو التوجه للطوارئ فوراً.

ألم في الصدر:

  • الطبيعي هو شعور بعض المرضى بانزعاج بسيط أو ألم خفيف لفترة قصيرة بعد الإجراء.
  • غير الطبيعي هو إذا كان الألم شديدًا أو مستمرًا، أو يشبه ألم الذبحة الصدرية السابق، أو صاحبه ضيق في التنفس أو تعرق بارد أو غثيان، حيث يجب التوجه إلى الطوارئ بشكل عاجل.

خفقان أو اضطراب في ضربات القلب:

  • الطبيعي هو حدوث خفقان بسيط ومؤقت لدى بعض المرضى بعد القسطرة.
  • غير الطبيعي هو استمرار الخفقان مع دوار أو إغماء أو فقدان للوعي، حيث يلزم إجراء تقييم طبي عاجل.

تأثر وظائف الكلى:

  • قد تؤثر الصبغة المستخدمة أثناء القسطرة في وظائف الكلى، خاصة لدى مرضى السكري وأولئك الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة وكبار السن.
  • لذا قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل لوظائف الكلى بعد القسطرة وينصح غالباً بشرب كميات كافية من السوائل إذا لم يكن هناك مانع طبي لذلك.

الحساسية من الصبغة:

  • قد تظهر أعراض الحساسية مثل الطفح الجلدي والحكة والتورم وضيق التنفس.
  • تحتاج هذه الأعراض إلى تقييم طبي سريع خصوصاً إذا كانت مصحوبة بصعوبة في التنفس أو تورم شديد.

عودة ضيق الشريان:

  • رغم أن احتمالية عودة الضيق قد انخفضت كثيراً مع الدعامات الدوائية الحديثة، إلا أنها تبقى ممكنة الحدوث خاصة مع وجود عوامل خطر مثل التدخين وعدم انتظام مستوى السكر في الدم وارتفاع الكوليسترول وعدم الالتزام بالأدوية الموصوفة.

حدوث جلطة داخل الدعامة:

  • رغم كونها مضاعفة نادرة مع الدعامات الحديثة إلا أنها تعد من أخطر المضاعفات المحتملة.
  • وتعتبر أهم وسيلة للوقاية منها هي الالتزام التام بأدوية مضادات الصفائح والسيولة.
  • لا تتوقف عن تناول هذه الأدوية دون استشارة طبيب القلب لأن إيقافها قد يزيد بشكل كبير من خطر تكون جلطة داخل الدعامة.

متى يجب التوجه إلى الطوارئ فوراً؟

يجب التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى عند حدوث أي من الأعراض التالية:.

  • ألم شديد في الصدر لا يتحسن.
  • ضيق شديد في التنفس.
  • إغماء أو فقدان للوعي.
  • ضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق وصعوبة في الكلام.
  • نزيف شديد أو تورم يزداد بسرعة في موضع القسطرة.

نصائح يجب اتباعها بعد القسطرة القلبية

يوضح الدكتور شريف حسين أنه يجب اتباع بعض النصائح بعد إجراء القسطرة القلبية والدعامات منها:.

  • تناول جميع الأدوية وفق المواعيد المحددة خاصة مضادات الصفائح ولا توقفها إلا بتوجيه من طبيب القلب.
  • ممارسة المشي الخفيف بعد العودة إلى المنزل إذا سمح الطبيب بذلك مع تجنب حمل الأوزان الثقيلة والمجهود البدني العنيف خلال الأيام الأولى.
  • التوقف عن التدخين وضبط مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول والحرص على الحفاظ على وزن صحي وممارسة نشاط بدني مناسب.
  • الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية حيث قد يحتاج الطبيب إلى تقييم التعافي وتعديل العلاج وطلب بعض الفحوصات الإضافية.