أصيبت طالبة بالثانوية العامة بحالة إغماء وهبوط اليوم، إثر دخولها في نوبة بكاء شديدة بعد خروجها من لجنة امتحان مادة الكيمياء.
شهدت لجان امتحانات الثانوية العامة اليوم الخميس حالة من البكاء والانهيار بين الطلاب والطالبات في الشعبة العلمية نتيجة لصعوبة امتحان مادة الكيمياء.
رصدت “أحداث اليوم” من أمام اللجان دموع جماعية بين الطلاب والطالبات خلال نوبات بكاء مرير فور خروجهم من بوابات المدارس.
أجمع الطلاب على أن الأسئلة جاءت معقدة وغير مباشرة، تفوق مستوى الطالب المتوسط، كما اشتكى الطلاب من أن الزمن المخصص للامتحان لم يكن كافياً لحل المسائل الطويلة، وعبرت طالبات باكيات عن إحباطهن الشديد، مشيرات إلى أن صعوبة الاختبار هددت أحلامهن في تحقيق مجموع مرتفع.
قالت إيمان محمد، ولية أمر الطالبة، إن ابنتها خرجت من الامتحان في حالة بكاء شديد وانهيار، ولم تسمع منها سوى كلمة واحدة: “خلاص يا ماما حلمي أن أكون طبيبة خلاص راح”، مشيرة إلى أن امتحان اللغة العربية كان صعبًا واليوم أيضًا امتحان الكيمياء كان صعبًا، مما جعلها تشعر بعدم الأمل، وأضافت أن ارتفاع حرارة الطقس داخل اللجنة بجوار الشباك وعدم وجود مراوح زاد من معاناتها.
قالت الطالبة مها أحمد إن امتحان الكيمياء كان صعبًا وغير مباشر، وأن الأسئلة استغرقت وقتًا طويلاً للتفكير والوقت المخصص لم يكن كافيًا، حيث اعتمدت الأسئلة على الربط بين أكثر من باب، مما تسبب في حالة من الارتباك بين الطلاب أثناء أداء الامتحان.
وأكد الطلاب أن الامتحان كان طويلًا للغاية ويحتاج إلى وقت أكثر من الثلاث ساعات المقررة، موضحين أن كل سؤال احتاج إلى فترة طويلة من التفكير والتحليل قبل الإجابة عنه.
عبر عدد منهم عن استيائهم قائلين: “حسبنا الله ونعم الوكيل، والذين وضعوا الامتحانات يريدون تعقيد الأمور علينا”، مضيفين موجهين حديثهم لواضعي الامتحانات: “حرام عليكم.. نحن مثل أولادكم، هل ترضون لأبنائكم ما يحدث لنا؟”.
وفي المقابل أوضح عدد من طلاب الشعبة الأدبية أن امتحان الجغرافيا جاء متوازنًا بشكل عام، مع وجود بعض النقاط التي تطلبت فهمًا دقيقًا وتحليلًا للمعلومات، مؤكدين أن الوقت المخصص للامتحان كان كافيًا للإجابة والمراجعة.
شهد محيط اللجان تجمع أولياء الأمور في انتظار أبنائهم للاطمئنان على مستوى الامتحانات، فيما سادت حالة من الارتياح لدى البعض عقب الخروج من اللجان مقابل استمرار القلق لدى آخرين بشأن النتائج النهائية ومجموع الدرجات.
يأتي ذلك في إطار استمرار ماراثون امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026 وسط إجراءات تنظيمية وتأمينية مكثفة لضمان انتظام سير الامتحانات وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب داخل اللجان.
الجدير بالذكر أن إجمالي عدد الطلاب المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة هذا العام بلغ 66 ألفًا و117 طالبًا وطالبة موزعين بواقع 18 ألفًا و313 طالبًا بالشعبة الأدبية و30 ألفًا و108 طلاب بشعبة العلوم و14 ألفًا و767 طالبًا بشعبة الرياضيات بالإضافة إلى ألفين و929 طالبًا بنظام التعليم الدولي.
تُعقد الامتحانات أمام 124 لجنة امتحانية موزعة على الإدارات التعليمية التسع بالمحافظة بالإضافة إلى لجنة واحدة لمدارس المتفوقين STEM مشيرين إلى الانتهاء من تجهيز 27 استراحة للملاحظين والعاملين المشاركين في أعمال الامتحانات وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لضمان أداء مهامهم على الوجه الأكمل.

