يشهد المدافع الكندي الشاب، لوك دي فوجيرول، البالغ من العمر 20 عاماً، صعوداً سريعاً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاص بلاعبي مونديال 2026، حيث ينافس على جائزة أفضل لاعب شاب، بعد أن أظهر مستوى متميز خلال البطولة التي تستضيفها بلاده بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك.
بعد خمس سنوات من تواصل والده مع شخص غريب عبر موقع (لينكد إن)، أصبح لوك دي فوجيرول واحداً من أبرز الوجوه الواعدة في مونديال 2026.
وُلد المدافع الكندي الشاب في العاصمة البريطانية لندن لأم إنجليزية وأب كندي، وكان والده، جان، هو الذي أرسل تلك الرسالة إلى ماورو بييلو، المدرب المساعد للمنتخب الكندي في ذلك الوقت، ليبلغه بأن ابنه مؤهل للعب دولياً.
تدرج دي فوجيرول في صفوف الناشئين بنادي فولهام الإنجليزي، وخاض أول مباراة له مع الفريق الأول في أواخر عام 2023، بينما ظهر لأول مرة مع منتخب كندا في مباراة بالتصفيات المؤهلة لبطولة كوبا أمريكا خلال مارس 2024.
أصبح دي فوجيرول ركيزة أساسية في دفاع منتخب كندا ضمن خيارات المدرب جيسي مارش.
ورغم صغر سنه، كان من المتوقع أن يكون اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً دعماً للخيارات الدفاعية في قائمة منتخب بلاده خلال مونديال 2026. إلا أن إصابة مويس بومبيتو غيرت الحسابات بشكل مفاجئ، ليشارك دي فوجيرول أساسياً بجوار ديريك كورنيليوس في جميع مباريات كندا بدور المجموعات.
يتنافس المدافع الشاب الذي يتميز بالتمريرات المتقنة مع عودة بومبيتو الذي تعافى من إصابته ويحاول استعادة لياقته.
برز دي فوجيرول في أول ثلاث مباريات لكندا ببطولة كأس العالم بفضل هدوئه ودقة تمريراته ومهاراته التنظيمية التي لعبت دوراً بارزاً في تأهل منتخب بلاده للأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه.
وبفضل مستواه المتميز، حصل المدافع الكندي الشاب على تقييمات عالية من تصنيف الفيفا الذي يرتكز على البيانات لأداء اللاعبين طوال بطولة كأس العالم 2026.
يعتمد تقييم الفيفا لأداء اللاعبين على تحليلات متقدمة لقياس بصمة اللاعبين دفاعياً وهجومياً وعلى مستوى الإبداع لتتبع أكثر اللاعبين تأثيراً على المباريات مع تقدم البطولة.
وفي منتصف دور الـ32 لمونديال 2026، يتصدر اللاعب الكندي الشاب تصنيف أفضل اللاعبين متفوقاً بفارق طفيف على لاعب الوسط البرازيلي كاسيميرو.
بعد تأهل كندا إلى الأدوار الإقصائية، شدد دي فوجيرول على أهمية الدعم الذي وجده من زملائه للتأقلم على أجواء المشاركة في أهم بطولة كرة قدم بالعالم.
تألق دي فوجيرول بشكل لافت جعله مرشحاً بارزاً من الفيفا للفوز بجائزة أفضل لاعب شاب. ويتطلع اللاعب الواعد لمواصلة تألقه والمساهمة في إنجاز تاريخي لبلاده عندما تلعب كندا ضد المغرب في هيوستن يوم 4 يوليو.
بعد أن فاجأ المدافع الكندي الكثيرين بتألقه خلال مشوار بلاده ببطولة كأس العالم 2026، أكد لوك دي فوجيرول على أهمية الانسجام بين اللاعبين داخل معسكر الفريق.
قال دي فوجيرول: “هذا الفريق يضم مجموعة مميزة من اللاعبين. علاقتنا سوياً رائعة للغاية. لا نلتقي سوى خمس أو ست مرات سنوياً لذا فإن أي تجمع بيننا يكون له أجواء خاصة”.
واختتم بالقول: “وقعنا جميعاً على كرة بعد تحقيق أول فوز لنا بكأس العالم على حساب قطر. ستبقى هذه الكرة خالدة في ذاكرتنا وأثق أننا قادرون على تحقيق المزيد من الإنجازات التاريخية”.

