حددت محكمة مستأنف جنايات القاهرة يوم 20 يوليو الجاري لنظر أولى جلسات الاستئناف المقدم من ربة منزل متهمة بتزوير محرر رسمي، وهو بطاقة رقم قومي، بهدف استخدامها في المعاملات الحكومية بدائرة قسم شرطة السيدة زينب. جاء ذلك بعد الحكم عليها بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات.

ووفقًا لأمر الإحالة، فإن المتهمة اشتركت بطريق الاتفاق والمساعدة مع شخص آخر مجهول في تزوير بطاقة رقم قومي. حيث اتفقا على تصنيع البطاقة بشكل كامل على غرار المحررات الرسمية، وقدمت المتهمة البيانات المطلوبة لإثباتها، ليقوم الشخص الآخر بتحرير المحرر المزور وفقًا لما تم الاتفاق عليه.

تلقى قسم شرطة السيدة زينب بلاغًا يفيد بضبط ربة منزل بحوزتها محرر رسمي مزور. وعند الانتقال إلى موقع الحادث وضبط المتهمة، اعترفت بأنها قامت بتزوير البطاقة بمساعدة شخص مجهول مقابل مبلغ مالي.

تم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.

تزوير المحررات الرسمية

ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يُزَوِّر محررًا من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، هل يحق له المطالبة بتعويض مباشر من الموظف، أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية وتعود لاحقًا على الموظف؟

وفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ”مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه”، تتحمل الجهة الحكومية عادةً تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم ما دامت تلك الأعمال تقع ضمن إطار الوظيفة. لكن المحاكم المصرية تميز بين حالتين:.

إذا كان الفعل (مثل الخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون نية الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية.

أما إذا ثبت أن الموظف تصرف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية تقع على الموظف شخصيًا وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص.