لم تكن سرقة الهاتف المحمول مجرد حادث عابر، بل كانت بداية لخلاف تطور إلى مأساة في أحد شوارع منطقة عين شمس بالقاهرة. حيث تحولت المشاجرة بين شخصين من جنسيات مختلفة إلى جريمة قتل راح ضحيتها أحدهما بطعنة نافذة.

بدأت القصة عندما كان الشخصان يجلسان داخل أحد المقاهي بدائرة قسم شرطة عين شمس، حيث نشب خلاف بينهما بعد أن اتهم أحدهما الآخر بسرقة هاتفه المحمول أثناء وجودهما بالمكان.

سرقة الهاتف المحمول تكتب نهاية مأساوية لأحد الأفارقة في عين شمس

لم تنتهِ الواقعة عند هذا الحد، إذ تصاعدت حدة الخلاف بعد فترة قصيرة، وتحولت كلمات الغضب إلى مشاجرة. قام الطرف الثاني بحمل سلاح أبيض ووجه طعنة للطرف الأول أسفل البطن، ليسقط مصابًا في الشارع وسط حالة من الذهول.

خلاف على “الموبايل” يتحول إلى جريمة قتل.

حاول المحيطون إسعاف المصاب، إلا أن إصابته كانت بالغة، ليفارق الحياة متأثرًا بالطعن الذي تعرض له.

كانت أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة قد رصدت تداول منشور مدعوم بمقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الواقعة، وعلى الفور بدأت التحريات لكشف ملابسات الحادث.

وتبين أن المجني عليه يحمل جنسية إحدى الدول الأفريقية، بينما المتهم يحمل جنسية دولة أخرى. وسبب الخلاف يعود إلى اتهام المجني عليه بسرقة هاتف محمول خاص بالمتهم أثناء تواجدهما بأحد المقاهي.

نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان المتهم وضبطه، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة موضحًا أنه تخلص من الأداة المستخدمة في الجريمة.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وكشف كافة ملابسات الحادث.

متى تصل عقوبة القتل إلى الإعدام؟

يفرق قانون العقوبات المصري بين جرائم القتل العمد بحسب ظروف ارتكاب الجريمة، خاصة ما إذا كانت مصحوبة بسبق إصرار أو ترصد من عدمه.

ففي جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار أو الترصد، تكون العقوبة هي الإعدام. حيث نصت المادة 230 من قانون العقوبات على أن: “كل من قتل نفسًا عمدًا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام”.

ويقصد بسبق الإصرار أن يكون الجاني قد عقد العزم على ارتكاب الجريمة قبل تنفيذها بهدف إيذاء شخص معين أو أي شخص يصادفه. بينما يعني الترصد انتظار المجني عليه في مكان معين لفترة معينة بقصد الاعتداء عليه أو قتله.

أما في جرائم القتل العمد التي تقع دون سبق إصرار أو ترصد، فقد نصت المادة 234 من قانون العقوبات على معاقبة مرتكبها بالسجن المؤبد أو المشدد. إلا أن العقوبة قد تصل إلى الإعدام إذا ارتبطت الجريمة بجناية أخرى أو سبقتها أو تلتها جناية.

كما نص القانون على عقوبة الإعدام في بعض صور القتل باستخدام مواد سامة وفقًا للمادة 233 من قانون العقوبات التي اعتبرت استخدام الجواهر التي تسبب الموت قتلًا بالسم.

وتُشدد العقوبة كذلك إذا ارتُكبت جريمة القتل بهدف تنفيذ جناية أخرى أو تسهيل ارتكابها أو مساعدة مرتكبيها على الهرب. كما تكون العقوبة الإعدام إذا ارتُكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي.

أما المشاركون في جريمة القتل فقد حددت المادة 235 من قانون العقوبات مسؤوليتهم حيث يعاقب الشركاء في الجريمة التي تستوجب الإعدام بالعقوبة ذاتها أو بالسجن المؤبد وفقًا لما تقرره المحكمة.

وفي واقعة عين شمس تظل تحديد الوصف القانوني النهائي للجريمة والعقوبة المستحقة من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة بعد فحص الأدلة وملابسات الواقعة كاملة.