قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة ربة منزل متهمة بتزوير محرر رسمي، وهو بطاقة رقم قومي، للتعامل بها في الدوائر الحكومية بدائرة قسم شرطة السيدة زينب، بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات.
وجاء في أمر الإحالة أن المتهمة اشتركت بطريق الاتفاق والمساعدة مع شخص آخر مجهول في تزوير محرر رسمي، حيث اتفقا على تصنيع البطاقة بالكامل على غرار المحررات السليمة. وقدمت المتهمة المساعدة من خلال تزويد المجهول بالبيانات المراد إثباتها، ليقوم الأخير بصنع البطاقة المزورة وفقًا لما تم الاتفاق عليه.
تلقت مباحث قسم شرطة السيدة زينب بلاغًا يفيد بضبط ربة منزل بحوزتها محرر رسمي مزور. وعند الانتقال إلى مكان الواقعة وضبط المتهمة، اعترفت بتزويرها البطاقة وأن شخصًا مجهولًا قد ساعدها مقابل مبلغ مالي.
تم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.
تزوير المحررات الرسمية
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يُقدم على تزوير محرر من الأوراق الرسمية يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد. لكن يبقى السؤال مطروحًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، هل يحق له المطالبة بتعويض مباشر من الموظف، أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية ثم تستعيد المبلغ لاحقًا من الموظف؟
وفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ”مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه”، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت ضمن نطاق الوظيفة. ومع ذلك، تميز المحاكم المصرية بين حالتين:.
إذا كان الفعل (كالخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) يقع ضمن نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية.
أما إذا ثبت أن الموظف تصرف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية تقع على عاتق الموظف بصفة شخصية وقد يُطالَب بالتعويض من ماله الخاص.

