عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة تنفيذ تكليفات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن الإعلام. وقد حضر الاجتماع ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.

في مستهل الاجتماع، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن اللقاء يأتي في إطار متابعة تنفيذ تكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة. وركزت تلك التكليفات على تطوير المنظومة الإعلامية المصرية وتعزيز الحوار الإعلامي الموضوعي بما يسهم في بناء وعي عام مستنير تجاه القضايا الوطنية المختلفة.

كما أشار مدبولي إلى توجيهات السيد الرئيس السابقة بتشكيل لجنة رئيسية لتطوير الإعلام المصري. وقد أصدرت اللجنة قرارًا بتولي المهندس خالد عبدالعزيز رئاستها، وانتهت إلى مجموعة من التوصيات الهامة التي سيتم العمل على تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية. كما أوضح أن وزير الدولة للإعلام لديه رؤية متكاملة لتطوير القطاع ويجري تنسيقًا مستمرًا مع الهيئات الإعلامية لمعالجة التحديات التي تواجهها. وأشار إلى الاجتماعات التي تم عقدها مع رؤساء الهيئات الإعلامية لمتابعة جهود تسوية المديونيات ومعالجة الأوضاع المالية لتعزيز الاستدامة المالية لتلك المؤسسات وتمكينها من أداء رسالتها بكفاءة.

وأكد رئيس الوزراء أهمية الإعداد الجيد للمؤتمر الخاص بتطوير الإعلام المصري الذي وجه السيد رئيس الجمهورية بعقده خلال شهر ديسمبر المقبل. ويهدف المؤتمر إلى الخروج بقرارات تسهم في الارتقاء بالمنظومة الإعلامية المصرية وتواكب المتغيرات على المستويين الإقليمي والدولي.

وخلال الاجتماع، استعرض وزير الدولة للإعلام محاور تنفيذ تكليفات فخامة رئيس الجمهورية مشيدًا بتوجيهاته بعقد مؤتمر وطني للحوار الإعلامي في ديسمبر القادم كمنصة جامعة لمناقشة مختلف القضايا المرتبطة بتطوير الإعلام المصري وتعزيز المشاركة الواسعة لمختلف الأطراف المعنية.

كما لفت وزير الدولة للإعلام إلى أن الوزارة انتهت من دراسة نتائج وتوصيات اللجنة المعنية بتطوير الإعلام ووضع تصور أولي للأطر الزمنية وآليات التنفيذ. وأكد أن مخرجات هذه اللجنة ستشكل المرجعية الأساسية لخطة الدولة لتطوير الإعلام المصري خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح “رشوان” المحاور الرئيسية المقترحة للمؤتمر المقرر عقده في ديسمبر مشيرًا إلى أنها تتناول الجوانب الاقتصادية والمالية للمؤسسات الإعلامية بالإضافة إلى ملف إتاحة المعلومات والإعلام الحر المسؤول والقضايا المهنية والتناول الواعي لقضايا الشأن العام بما يشمل ملفات الاقتصاد الوطني والسياسة الخارجية والأمن القومي والرياضة والقضايا الاجتماعية وغيرها من الموضوعات ذات الأولوية.

ومن جانبه أوضح المهندس خالد عبد العزيز أن الدولة أولت ملف تطوير الإعلام اهتمامًا كبيرًا خلال السنوات الماضية حيث شهد الحوار الوطني مناقشات موسعة لمختلف القضايا والتحديات المرتبطة بالقطاع. كما تم تشكيل لجنة متخصصة تناولت عددًا من ملفات الإعلام أعقبها تشكيل اللجنة الرئيسية لتطوير الإعلام التي انتهت إلى إعداد مجموعة من التوصيات الهادفة للارتقاء بالمنظومة الإعلامية المصرية.

وأشار رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى أن هذه الجهود تعكس حرص الدولة على تطوير القطاع باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الوعي العام. كما أشاد بتوجيه السيد الرئيس بإحالة توصيات اللجنة العليا لتطوير الإعلام إلى وزارة الدولة للإعلام لدراستها ووضع الآليات التنفيذية اللازمة تحت إشراف الحكومة. وأكد أهمية مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام سواء فيما يتعلق بوسائل الاتصال الحديثة أو أنماط تلقي المحتوى لضمان وصول الرسالة بشكل مهني وفعال.

وأعرب المهندس عبد الصادق الشوربجي عن شكره لاهتمام القيادة السياسية بملف تطوير الإعلام وما يحظى به هذا القطاع من متابعة مستمرة مما يعكس إدراك الدولة لأهمية هذا المجال في دعم جهود التنمية وبناء الوعي العام. وثمن ما يقوم به رئيس الوزراء من جهود لحل مشكلات المؤسسات الصحفية ودعمها لأداء رسالتها.

وأكد أهمية البناء على ما انتهت إليه اللجنة العليا لتطوير الإعلام من توصيات ووضع آليات تنفيذ واضحة لها مع تحديد الأدوار والمسؤوليات الخاصة بالإعداد للمؤتمر السنوي بما يسهم في تحقيق أهدافه المرجوة.

بدوره استعرض أحمد المسلماني الجهود الجارية لتطوير العمل داخل الهيئة الوطنية للإعلام مشيرًا إلى أن العمل مستمر لمعالجة عدد من الملفات التي تمثل تحديات رئيسية مع استهداف تحقيق تقدم ملموس فيها قبل انعقاد المؤتمر السنوي للإعلام في ديسمبر المقبل.

وأوضح “المسلماني” أن هذه الملفات تشمل استكمال معالجة ملف مستحقات أصحاب المعاشات بمؤسسة ماسبيرو بالتعاون مع الحكومة بالإضافة إلى المضي قدمًا في تنفيذ خطة التحول الرقمي وتحديث محطات الإرسال وفق توجيهات فخامة رئيس الجمهورية. كما تواصل الحكومة جهود تسوية المديونيات المتراكمة لتعزيز الاستقرار المالي للهيئة وتمكينها من أداء دورها بكفاءة.

وأضاف رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن الهيئة تتبنى استراتيجية واضحة لتعظيم دور الإعلام الرقمي تحت شعار “الرقمية أولاً” مؤكدًا تحقيق خطوات ملموسة في هذا المسار واستمرار العمل على تنفيذ عدد من المشروعات والمبادرات لتعزيز الحضور الرقمي للمحتوى الوطني ومنها “منصة ماسبيرو” بما يتواكب مع المتغيرات العالمية في قطاع الإعلام.

كما أكد أحمد المسلماني أهمية ترسيخ مبادئ الحوار الموضوعي وإتاحة المجال لعرض مختلف الآراء ووجهات النظر بمسؤولية ومهنية مما يعزز ثقة المواطنين في وسائل الاعلام الوطنية ويسهم في تناول قضايا الوطن بموضوعية واتزان. واستعرض عددًا من القضايا المرتبطة بتطوير المحتوى تشمل برامج “التوك شو” والتعامل مع المحتوى الرائج على منصات التواصل الاجتماعي ومستقبل الاعلام الرقمي والفردي.

واختتم رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على أهمية ترجمة التوصيات التي خرجت من لجنة تطوير الاعلام إلى خطة عمل تنفيذية قبل حلول شهر ديسمبر موعد انعقاد المؤتمر السنوي.