حددت محكمة الجنح الاقتصادية المستأنفة جلسة 19 سبتمبر المقبل لنظر الاستئناف المقدم من عضو مجلس نقابة المحامين والمسؤول عن ملف التأديب بالنقابة، على الحكم الصادر بحبسه شهرًا مع الشغل، وتغريمه عشرين ألف جنيه، وإلزامه بأن يؤدي مبلغ عشرين ألف جنيه كتعويض مدني مؤقت، مع رفض الادعاء المدني المقابل.
صدر الحكم في القضية التي أحالتها نيابة استئناف القاهرة إلى المحاكمة، بعد قيام المتهم بتصوير إحدى جلسات محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة خلسة، ثم نشر المقطع المصور عبر موقع “فيسبوك” مصحوبًا بعبارات اعتبرتها النيابة العامة جرائم سب وقذف، فضلًا عن إساءة استخدام وسائل الاتصالات.
المتهم نشر مقطعًا مصورًا من داخل إحدى قاعات المحكمة
تقدم بلاغ إلى النيابة العامة يفيد بأن المتهم نشر مقطعًا مصورًا من داخل إحدى قاعات المحكمة، مقرونًا بتعليقات وادعاءات تمس سمعته واعتباره المهني.
أثبتت تحريات الإدارة المختصة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات نسبة الحساب محل النشر إلى المتهم، كما أظهر الفحص الفني وجود مقطع مصور مدته نحو ست دقائق وخمسين ثانية يتضمن تصوير وقائع جلسة قضائية من داخل قاعة المحكمة، وهو ما استندت إليه جهة التحقيق في إقامة الدعوى الجنائية.
شهدت القضية مسارًا إجرائيًا متشعبًا، إذ سبق صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، قبل أن تنتهي نيابة استئناف القاهرة إلى إلغائه وإعادة تحريك الدعوى واستكمال التحقيقات وصولًا إلى إحالة المتهم للمحكمة الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أُحيل بلاغ إلى نيابة البساتين ضد عضو مجلس نقابة المحامين يتهمه فيه بحشد أنصاره داخل محكمة القاهرة الاقتصادية ومحيطها خلال جلسات نظر القضية بقصد التأثير على سير العدالة وتعطيل انتظام المرفق القضائي، مع التخطيط لتكرار ذلك خلال الجلسات المقبلة.
قُيد البلاغ برقم 1699824 عرائض وشمل عددًا من الأشخاص قال مقدم البلاغ إن بينهم منتمين إلى جماعة الإخوان وآخر سبق له تنفيذ عقوبة سالبة للحرية في جناية وفقًا لما ورد بالمستندات المرفقة بالبلاغ.
ذكر البلاغ أن الواقعة لم تكن مجرد حضور عادي لجلسة علنية، وإنما تمثلت في حشد جماعي منظم يناهز 38 شخصًا تم تصويره ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي بما يكشف عن قصد الاستعراض العددي والتجمهر داخل نطاق مرفق قضائي أثناء نظر قضية جنائية.
استند مقدم البلاغ إلى أحكام قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية وأشار إلى أن المتهم حضر جلسة القضية بتاريخ 4 مايو مصحوبًا بحشد ظاهر من أنصاره ومؤيديه الذين اصطفوا داخل المحكمة قبل أن تُنشر صور التجمع على صفحة المبلغ ضده وصفحات عدد من المشاركين بما اعتبره البلاغ دليلًا على قصد إظهار الكثرة والتأثير على أجواء المحاكمة.

