كشف اللواء وليد السيسي، مساعد وزير الداخلية ووكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق، كواليس عدد من أشهر القضايا التي شهدتها مسيرته الأمنية، مستعرضًا تفاصيل عمليات نوعية وشخصيات أثارت جدلًا واسعًا، إلى جانب مواقف إنسانية وأمنية لا تزال عالقة في ذاكرته.

وأوضح أن المادة 48 من قانون المخدرات تمثل أحد أهم الأسلحة القانونية في مكافحة تجارة المخدرات، إذ تمنح الإعفاء من العقوبة للمتهم الذي يرشد السلطات إلى جرائم أكبر. واستشهد بقصة المتهم الشهير الملقب بـ”رأفت الهجان”، الذي أدلى بمعلومات عن شحنة مخدرات دولية، إلا أن تواطؤًا من سلطات إحدى الدول الأوروبية أدى إلى تهريبها قبل وصول المأمورية المصرية المشاركة مع الأمم المتحدة، ليُحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة، قبل أن يقضي العقوبة كاملة ويخرج من السجن، مؤكدًا أنه ما زال على قيد الحياة.

كما استعاد السيسي قصة المتهم الملقب بـ”فرعون”، الذي اشتهر بقدرات بدنية خارقة وكان يثني العملات المعدنية ويكسر الأكواب الزجاجية بأسنانه. أوضح أن القبض عليه تم بالحوار والإقناع دون استخدام القوة، قبل أن يقضي بقية حياته داخل السجن بعد إدانته في قضية هيروين.

وروى أيضًا تفاصيل قضية “عمدة البساتين”، الذي دبرت زوجته وعشيقها مؤامرة للإيقاع به عبر دس الهيروين والديناميت داخل منزله. لكن التحريات كشفت الحقيقة وأنقذته من الإدانة، إلا أنه توفي لاحقًا متأثرًا بصدمة معرفته بخيانة زوجته. اعترف بأنه لا يزال يشعر بالندم بسبب إخباره بالحقيقة.

وتحدث السيسي عن أسطورة “البِس” في صعيد مصر، وهي روايات تتحدث عن عائلة يُشاع امتلاك أفرادها قدرات خارقة للانتقال في أجساد القطط. طالب علماء الاجتماع والنفس بدراسة الظاهرة علميًا. كما كشف لأول مرة الهوية الحقيقية للضابط الشهير “ببيتو”، مؤكدًا أنه اللواء وائل الزهار، أحد أبرز ضباط مكافحة المخدرات الذي اشتهر بمهاراته في العمل السري والتخفي.

واختتم السيسي بسرد كواليس القبض على ابنة تاجرة المخدرات الشهيرة “نحمده”. أوضح أن نجاح المأمورية جاء بفضل حيلة بسيطة استخدمت فيها علبة جاتوه فارغة لإقناع المتهمة بفتح الباب، لتنتهي العملية بضبط شبكة لتجارة الهيروين، في واحدة من أكثر القضايا غرابة وطرافة في تاريخ مكافحة المخدرات.