حسم اللواء وليد السيسي، مساعد وزير الداخلية ووكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الأسبق، الجدل حول حكم المحكمة الدستورية العليا الخاص بعدم دستورية قرار إدراج بعض المواد المخدرة. وأكد أن ما تردد عن خروج تجار المخدرات من السجون أو إخلاء سبيل آلاف المتهمين لا أساس له من الصحة، واصفًا تلك الأنباء بأنها “هراء مضلع” يستهدف إثارة البلبلة داخل المجتمع.

وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” على قناة الشمس، أن الحكم يقتصر على بعض مركبات الحشيش الصناعي المعروفة في الشارع بـ”الباودر” و”الشعر” و”الورق”، والتي أُدرجت في جداول المخدرات عام 2020 بقرار من رئيس هيئة الدواء، قبل أن تقضي المحكمة بعدم اختصاص الجهة بإصداره. وأكد أن مواد مثل “الآيس” و”الشابو” و”الكبتاجون” و”MD” لا علاقة لها بالحكم، وما زالت مجرمة بقوة القانون.

وأشار إلى أن وزارة الصحة سارعت إلى معالجة الأمر بإصدار قرار جديد يعيد إدراج تلك المواد وفق الإجراءات الدستورية الصحيحة، بما يضمن استمرار تجريمها وعدم استغلال الحكم للإفلات من العقاب. كما لفت إلى أن كل قضية تُفحص على حدة، وأن المتهمين غالبًا ما يُضبطون بحوزتهم أكثر من مادة مخدرة، مما يبقي المسؤولية الجنائية قائمة.

وفي السياق ذاته، حذر السيسي من تنامي خطر المخدرات التخليقية، مستشهدًا بقضية الفتاة الهولندية المعروفة باسم “شمس”، التي نجحت في تصنيع مخدر “الآيس” داخل المنزل من خلال خلط أدوية الكحة والصرع والمهدئات النفسية، اعتمادًا على مقاطع فيديو منشورة عبر الإنترنت.

وأكد أن التطور التكنولوجي سهّل على المهربين استحداث مركبات كيميائية جديدة كلما أدرجت الدولة موادًا في جداول المخدرات. ودعا إلى رفع الوعي المجتمعي بخطورة تلك الظاهرة، مشددًا على أن نقل صلاحية إدراج المواد المخدرة إلى وزير الصحة يضمن سرعة التعامل مع أي مركبات جديدة. كما طمأن المواطنين بأن الأوضاع مستقرة وتحت السيطرة.