أكد الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن مجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة التى تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا تمثل منصة للتشاور لتعزيز الامن و الاستقرار ولخفض التصعيد، ومن ثم سيتم التعامل مع مختلف الأزمات في المنطقة من منظور موضوعي، ومن منظور تعزيز الحلول السياسية والحلول السلمية، وهي ليست موجهة ضد أحد.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده وزير الخارجية مع عدد محدود من المحررين الدبلوماسيين اليوم /الأحد/ فى ختام الاجتماع الرابع لمجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة الذي استضافته القاهرة وضم الدكتور بدر عبدالعاطى ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، والأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية.
ورداً على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط حول تدشين مجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة والتى تضم حوالي نصف مليار نسمة، واستضافة القاهرة اليوم لهذا الاجتماع الهام، وأيضا مشاركة القيادة المصرية في قمة مجموعة السبع وتأكيد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى على محورية القضية الفلسطينية؛ وما إذا كانت هذه الآلية يمكن أن تتطور لوضع خطوات او القيام بأدوار وساطة أو تسويات لقضايا إقليمية أخرى مهمة، أكد الوزير بدر عبدالعاطي على تطابق مواقف الدول الأربع حول مركزية القضية الفلسطينية والأهمية البالغة لتخطي ما خلفته الحرب الخاصة بإيران على تشتيت الاهتمام، وعدم تركيز الاهتمام الإقليمي والدولي على القضية الفلسطينية.
التطابق في المواقف بين الوزراء الأربعة
وأبرز فى هذا الصدد التطابق في المواقف بين الوزراء الأربعة اليوم، مشيرا إلى أن هذا الطرح تم أيضاً خلال قمة مجموعة السبع الكبرى مع ثلاثة من قادة المنطقة، السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وكان هذا محل حديث مطول بين القادة الثلاثة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأيضا مع قادة مجموعة الدول السبع الكبرى.
وأشار إلى أنه كان هناك توافق على أنه قد آن الأوان لإعادة التركيز مرة أخرى على القضية الفلسطينية واستكمال استحقاقات المرحلة الأولى والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب.
وفيما يتعلق بالإطار الرباعي الذى يضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، قال وزير الخارجية إن هذا الإطار هو منصة للتشاور الإقليمي، وهذه مسألة هامة جدا للتعامل والتشاور بين أطراف إقليمية كبرى في الإقليم باكستان، تركيا، المملكة العربية السعودية، مصر، وهي دول محورية في الإقليم ، وعليها مسئولية أن تتشاور فيما بينها للعمل على تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح وزير الخارجية أن هذه المجموعة هي منصة وإطار، وآلية للتنسيق والتشاور على المستوى الإقليمي.
القاهرة تسضيف لمجموعة الأطراف الإقليمية
وأشار وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطى إلى أن القاهرة استضافت اليوم الاجتماع الرابع لمجموعة الأطراف الإقليمية الأربع الرباعي، حيث استهل الوزراء المشاركون في هذا الاجتماع وهم وزراء خارجية باكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية ومصر اللقاءات اليوم في القاهرة بالتشرف بلقاء مطول مع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأضاف أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي عرض خلال اللقاء رؤية مصر فيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية الحالية والرؤية المصرية حول كيفية استمرار العمل الجماعي من خلال مصر وشركائها الإقليميين من الدول الثلاث في العمل على خفض التصعيد والعمل على إنجاح مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي شدد على أهمية استمرار دور أطراف الرباعية الإقليمية في العمل المستمر لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل على إنجاح المفاوضات التي تجرى حاليا في سويسرا بين الجانبين الأمريكي والإيراني.. كما شدد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على تقدير مصر للدور الذي قامت به باكستان وأيضا، الدور الهام الذي لعبه الأشقاء في قطر والتنسيق المتكامل الذي دار بين مصر وكل من باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا، وجهود الدول الرباعية في تحقيق هذا الاختراق المهم من خلال التنسيق المشترك فيما بين الدول الأربع .
وقال وزير الخارجية إن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي استمع اليوم إلى عرض من الوزراء الثلاثة فيما يتعلق بالتصور الخاص بالعمل على تفعيل دور الرباعية في الفترة القادمة والعمل على توثيق التعاون والتنسيق والتشاور المشترك بين الدول الأربع.
وأضاف وزير الخارجية انه تم اليوم أيضا عقد الاجتماع الرابع للأطراف الإقليمية الأربعة وكان هناك جدول أعمال مطول، وحوار بين الوزراء الأربعة فيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية الراهنة، وكيفية استمرار دور الرباعي في دعم العملية التفاوضية الجارية بين إيران والولايات المتحدة لضمان نجاح المرحلة الثانية، مذكراً بأن المرحلة الأولى توجت بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، ونحن الان في المرحلة الثانية، والتي تتضمن الحوار والمفاوضات الجارية لمدة 60 يوماً حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين الأمريكي والإيراني.
عدم استخدام القوة المسلحة
وأوضح أنه تم اليوم الحديث عن الجهود المشتركة لدعم التوصل لهذا الاتفاق النهائي وعن الشواغل الأمنية الإقليمية وأهمية العمل المشترك والتنسيق المشترك فيما يتعلق بالتعامل مع هذه الشواغل، خاصة فيما يتعلق بالمبادئ والمحددات الأساسية التي يتعين الالتزام بها، خاصة مبادئ عدم العدوان وعدم استخدام القوة المسلحة في تسوية المنازعات وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.
وأضاف أن اجتماع اليوم يعد أول اجتماع للرباعي، يصدر عنه بيان مشترك، وهذا البيان يعكس التوافق الذي تم بين الوزراء خارجية الدول الأربع، لافتاً إلى أن وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ثمنوا وأعربوا عن التقدير البالغ للقاء الهام الذي جرى مع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي صباح اليوم والرؤية المصرية التي طرحها الرئيس السيسي لحقيقة الأوضاع الراهنة وأهمية العمل على خفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار وأيضا، الرؤية المصرية المستقبلية للأمن الإقليمي .
ووصف الوزير عبدالعاطي اجتماع اليوم بأنه “شديد الإيجابية وبناء للغاية” وعكس التوافق ما بين الدول الأربع و الحرص من جانبهم على التنسيق مع كل الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على خفض التصعيد وترقية وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية، مشيرا إلى أنه تم أيضاً مناقشة موضوع شديد الأهمية وهو ما يتعلق بمركزية القضية الفلسطينية، وهو ما تم عكسه في البيان المشترك.
وأشار إلى الإجماع الكامل على أن لب الصراع في المنطقة هو القضية الفلسطينية، وأنه بدون حلها لا يمكن من الحديث عن ترتيبات أمنية إقليمية مستدامة دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الشرعية كاملة وإقامة الدولة الفلسطينية، على حدود الخامس من يونيو عام 1967 م وعاصمتها القدس الشرقية، وهذه مسألة شديدة الأهمية وشديدة المركزية.
مصلحة الإقليم كله ومصلحة العالم بأسره
وقال إن إجتماع اليوم تناول أيضا العديد من الملفات التي تهم المنطقة، وكان هناك إجماع من الوزراء الأربعة على استمرار التشاور والتنسيق اليومي، وهذا التنسيق سوف يستمر لما يحقق مصالح ليس فقط الدول الأربع ولكن أيضا مصلحة الإقليم كله ومصلحة العالم بأسره.
وأوضح أن هناك إجماعا أيضا، على التقدير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقيادته، وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأنه آن الأوان بعدأن بدأ مسار التفاوض بالتوصل لاتفاق نهائي أن يعاد تركيز الاهتمام مرة أخرى على القضية الفلسطينية، ووقف كل الممارسات الغير قانونية واللاإنسانية في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة.. كما تم تناول أهمية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وأيضا، المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب التي تتضمن حصر السلاح. وأيضا، الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

