شهدت جامعة القاهرة صباح اليوم جلسة موسعة برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي، بحضور عدد من القيادات الجامعية والوزارية، حيث تم تناول موضوع البحث العلمي والابتكار في كلية الطب.

الجلسة جاءت في إطار الاستعدادات للاحتفال بمرور مائتي عام على تأسيس الكلية، وركزت على تحديد التوجهات المستقبلية للكلية وتعزيز ريادتها الأكاديمية. الوزير أكد على أهمية تسريع التكامل بين القطاع الصناعي ومنظومة البحث العلمي، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ مبادرات لدعم هذا الهدف.

كما أوضح قنصوة أن الوزارة بصدد إنشاء منظومة متكاملة تضم أودية تكنولوجية وحاضنات للابتكار، بهدف دعم المشروعات الناشئة وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني. وأكد على ضرورة مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل في ظل المتغيرات السريعة التي يشهدها العالم.

أضاف الوزير أن تحديث البرامج الدراسية يعتمد على دراسات دقيقة لرصد التخصصات المطلوبة في السوق، بما يضمن تطوير المناهج التعليمية بما يتناسب مع احتياجات العمل. واستعرض جهود الوزارة لتعزيز التعاون بين الجانب الأكاديمي والقطاع الصناعي، مشيرًا إلى مبادرة “أستاذ لكل مصنع” التي تتيح للباحثين تطبيق خبراتهم في المنشآت الصناعية.

الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، أكد على أهمية مستشفيات قصر العيني كأحد أكبر الصروح الطبية في المنطقة، مشيرًا إلى دورها في تقديم خدمات صحية متخصصة وتدريب الأطباء. كما أوضح أن الجامعة تعمل على تطوير مستشفياتها بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تحسين الخدمات الصحية.

خلال الجلسة، استعرض الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية، الاستراتيجية البحثية للكلية في المئوية الثانية، والتي تشمل تعزيز البحث العلمي وتطبيق الممارسة الطبية المسندة بالدليل، وتوطين الابتكار في الرعاية الصحية. وأشار إلى أولويات البحث المرتبطة بالصحة العامة والأمراض الشائعة.

كما أعلن المتحدث الرسمي للوزارة عن نتائج مبادرة “قصري” التي تستهدف دعم شباب الباحثين، حيث فاز ثلاثة مشروعات تركزت على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي، وخصصت الكلية ميزانية لكل مشروع.

تضمنت الفعاليات أيضًا استعراضات لمشروعات أكاديمية وأبحاث مشتركة، وانتهت بتوزيع جوائز قصر العيني للبحث العلمي والابتكار. الوزير تفقد أعمال التطوير التقني لمركز المعلومات الطبية، حيث تم تحديث المنظومة الرقمية لدعم الخدمات الطبية.

كما تفقد الوزير استراحة أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب، التي تم تجهيزها لتوفير بيئة عمل مناسبة لهم. الجلسة شهدت حضور عدد من قيادات الجامعة والمستشفيات، مما يعكس حرص الجميع على الارتقاء بالعملية التعليمية والبحثية في مصر.