شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والتعاطف بعد منشور مؤثر من السيدة سمر إسماعيل، التي روت تفاصيل مأساوية عن فقدان ابنها “عبدالرحمن” في حادث سير مروع، وما تلا ذلك من تصرفات غير متوقعة من والد الطفل الذي ظهر فجأة مطالبًا بـ “دية” مالية مقابل التنازل عن حق ابنه.

تفاصيل ليلة القدر الحزينة

تعود الحادثة إلى فجر يوم الأحد 24 مايو، قبل عيد الفطر بيومين، حيث كان الشاب عبدالرحمن يحاول عبور الطريق ليصل إلى منزله، وكان يفصله عن “ڤيلا” أسرته دقيقة واحدة فقط، ولكن في تلك اللحظة، دهسته دراجة نارية زرقاء يقودها المدعو “مصطفى. ر” بسرعة كبيرة متجاوزًا الإشارة الحمراء المخصصة للمشاة، مما أدى إلى كسر في قاع الجمجمة ووفاة الشاب فورًا في مكان الحادث.

غياب سنوات وظهور من أجل “الدية”

السيدة سمر كشفت عن تفاصيل صادمة تتعلق بوالد الضحية، حيث أكدت أنها كانت الأم المعيلة الوحيدة لابنها منذ كان في الصف الرابع الابتدائي، إذ انقطعت صلة الأب تمامًا عن ابنه وسداد مصروفاته الدراسية، ولكن الأب ظهر فجأة أمام “المشرحة” مدعيًا الحزن، قبل أن يفاجئ الأم بعرض من أسرة الجاني بدفع “دية” قدرها 2 مليون جنيه تُقسم شرعًا.

استغاثة وصرخة عدل

الأم عبرت عن رفضها القاطع لهذا العرض، ووصفت الأب بعبارات قاسية بسبب عدم إنفاقه على ابنه طوال حياته وسعيه الآن للحصول على “ثمن دمه” كما قالت، وأبدت تخوفها من أن تنازل الأب، الذي يمتلك قانونًا حق الثلثين، قد يؤدي لتخفيف الحكم عن الجاني وخروجه للإفلات من العقاب، واختتمت استغاثتها بتساؤلات مريرة حول القوانين والعدالة، قائلة “إيه القوانين دي؟ دية إيه اللي حياخدها في ابني حبيبي.. هو ده العدل؟”.