وجه رئيس مجلس أوروبا آلان بيرسيه اتهامات خطيرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بشأن نزاهة كأس العالم 2026، وذلك في رسالة مفتوحة نُشرت بعد المباراة النهائية بين إسبانيا والأرجنتين. وقد جاءت هذه الانتقادات اللاذعة وغير المسبوقة مع دعوات للفيفا لضمان نزاهة مونديال 2030.
عندما تتدخل السياسة في الملعب
انتقد بيرسيه التدخل السياسي الصارخ في قرارات فيفا، مشيراً إلى إلغاء عقوبة الإيقاف المفروضة على المهاجم الأمريكي فلورين بالوجون بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس فيفا جياني إنفانتينو. وكتب بيرسيه: “عندما تُثنى القواعد تحت الضغط، يصبح أي نتيجة مشبوهة”، مضيفاً أن العقوبة التي أُلغيت في منتصف البطولة جاءت بعد اتصال من رئيس دولة إلى رئيس فيفا.
الانتقادات لـ”كازينو الكرة”
علاقة مشكوك فيها
اللافت أن هذه الانتقادات صدرت رغم وجود اتفاقية تعاون رسمية بين مجلس أوروبا وفيفا، والتي وصفها إنفانتينو قبل 8 سنوات بأنها تقوم على “الشفافية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان”. لكن بيرسيه لم يتردد في فضح ما وصفه بوجود “صراع جديد له اسمان: المال والسلطة”، مشيراً أيضاً إلى مخاوف تتعلق بتنظيم أول نسخة من المونديال بمشاركة 48 فريقاً و104 مباريات.
موقف UEFA الداعم
يأتي هذا الانتقاد بعد أيام من إدانة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) لقرار فيفا بالتراجع عن عقوبة بالوجون، ووصفه بأنه “تجاوز للخط الأحمر” فيما يتعلق بسيادة القانون وشفافية اللعبة، خاصة أن فيفا لم تنشر حتى الآن أي وثيقة توضح حيثيات قرار القاضي الإماراتي الذي أصدر الحكم الأصلي بالإيقاف.

