عقدت اللجنة المنظمة للاحتفال بالمئوية الثانية لقصر العيني اجتماعًا مهمًا برئاسة الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب، وبحضور عدد من الشخصيات البارزة مثل الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق والدكتور أحمد هنو وزير الثقافة السابق، بالإضافة إلى عمداء كليات طب الأسنان والصيدلة والتمريض. الاجتماع كان يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، حيث تم التركيز على الاستعدادات اللازمة للاحتفالية الكبرى المقررة في عام 2027، بما يتناسب مع تاريخ المؤسسة الطبية العريقة.

طب قصر العيني تتستكمل استعداداتها لانطلاق المئوية الثانية عبر استراتيجيات رقمية

خلال الاجتماع، تم استعراض الخطوات التنفيذية المتعلقة بالتوثيق الرقمي للحفاظ على الإرث الطبي للكلية. تم مناقشة عدة محاور رئيسية، منها تعيين مسؤول اتصال في كل قسم علمي لضمان تدفق المعلومات بين اللجان والأقسام الأكاديمية. كما تم التركيز على توثيق مباني القصر العيني منذ عام 1920 وحتى 2023، ومراجعة الممارسات الطبية الحديثة التي شهدتها الكلية على مر العقود، لتسليط الضوء على التطور العلمي المستمر.

أيضًا، تم تفعيل وحدة الذاكرة الإلكترونية للحفاظ على التراث الطبي عبر الرقمنة الشاملة، بما في ذلك الأرشفة الرقمية للوثائق والمواد البصرية والصوتية. تم تطبيق معايير الجودة الدولية لضمان التوافق، وتمت مناقشة مشروع الأرشيف لجمع وتوثيق الصور والوثائق والشهادات العلمية، بالإضافة إلى توثيق المؤتمرات التي شاركت فيها الكلية عبر تاريخها، مع التأكيد على دور قصر العيني قبل حرب 73 وأثناءها.

في سياق التواصل الرقمي، تم التأكيد على أهمية نشر المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي والموقع الخاص بالفعالية، مع الإعلان عن إطلاق “بودكاست قصر العيني” الذي يهدف إلى توثيق ونشر الإرث العلمي والإنساني للكلية من خلال خمسة محاور تشمل الأبحاث، تطور المناهج، الخدمة المجتمعية، الخدمات الطبية المتقدمة، والسرديات الطبية.

كما تم التأكيد على أهمية مشاركة الطلاب في تنظيم الاحتفالية، حيث تم تبني مجموعة من المقترحات الطلابية، منها تنظيم مسابقات إبداعية وأنشطة مجتمعية تربط الطلاب بالفعاليات التاريخية والعلمية، مع تصميم فعاليات تعليمية وبحثية تعكس دور الجيل الجديد في استمرارية الريادة الطبية.

اختتم الاجتماع بتأكيد ضرورة توسيع التغطية الثقافية والفنية، مع دمج عناصر متنوعة من معارض وعروض موسيقية لجذب شرائح مجتمعية أوسع. تم التأكيد على أهمية انضمام الدكتور أحمد فؤاد هنو إلى اللجنة العليا للفعاليات الثقافية والفنية، بهدف توسيع دائرة الفئات المشاركة مع تقديم أفكار مبتكرة تليق بمكانة هذا الحدث الوطني الكبير.