أكدت الدكتورة إيلاريا عاطف، الخبيرة التربوية، أن تأمين الامتحانات قضية مهمة جدًا تمس الأمن القومي، مشيرة إلى أن نجاح العملية الامتحانية يعتمد على مجموعة من الإجراءات التي تبدأ من إعداد الأسئلة وحتى تصحيحها وإعلان النتائج.

وأوضحت إيلاريا عاطف، في تصريحات خاصة، أن التأمين لا يقتصر على منع الغش داخل اللجان فقط، بل يبدأ منذ وضع أسئلة الامتحان، حيث يجب أن تتولى لجنة متخصصة إعداد الاختبار ونموذج الإجابة بسرية تامة، مع ضرورة الحفاظ على محتوى الأسئلة وعدم تسريبه بأي شكل.

وأضافت أن أوراق الامتحانات يجب تسليمها إلى المطبعة السرية وفق إجراءات محكمة، مشددة على أن مظاريف الأسئلة يجب أن تظل مغلقة حتى دخولها اللجان، ولا يتم فتحها إلا أمام الطلاب مباشرة داخل اللجنة، ومنع فتحها في مقار الكنترولات أو الغرف الإدارية.

كما أكدت الخبيرة التربوية على أهمية فرض ضوابط صارمة بشأن الأجهزة الإلكترونية داخل مقار الامتحانات، مشددة على ضرورة منع دخول الهواتف المحمولة والكاميرات والساعات الذكية إلى اللجان، سواء للطلاب أو المراقبين، على أن يتم التواصل الإداري عبر الهواتف الأرضية أو الأجهزة التي لا تحتوي على وسائل تصوير.

وأشارت إلى ضرورة منع تواجد أولياء الأمور داخل حرم اللجنة الامتحانية، لضمان توفير بيئة هادئة وآمنة تساعد على سير الامتحانات دون أي ضغوط أو تدخلات خارجية.

وطالبت إيلاريا بتشكيل هيئة متخصصة لمتابعة الامتحانات تتبع وزارة التربية والتعليم، تكون مهمتها مراقبة سير العملية الامتحانية ميدانيًا وإعداد تقارير سرية تتضمن الملاحظات والتجاوزات وأوجه القصور للعمل على معالجتها بشكل فوري.

كما دعت إلى توفير الحماية اللازمة للمعلمين والمراقبين داخل اللجان، مما يضمن لهم أداء مهامهم باستقلالية كاملة، والتصدي لأي ضغوط قد تمارس عليهم من بعض أولياء الأمور أو الأطراف الأخرى، مشيرة إلى ضرورة الاستعانة بلجان إشراف وتأمين من القوات المسلحة لمتابعة انتظام الامتحانات، كما يحدث في الاستحقاقات الانتخابية، باعتبار أن نزاهة الامتحانات تمس مستقبل ملايين الطلاب.

وأشارت إلى أهمية تأمين نقل أوراق إجابات الطلاب إلى مقار الكنترولات المركزية بصورة سرية ومنظمة، لضمان سلامة الأوراق وبدء أعمال التصحيح في بيئة آمنة ومنضبطة.