حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من تزايد مخاطر الإصابة بضربة الشمس مع استمرار الموجة شديدة الحرارة التي تشهدها البلاد. وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة والطاقة الحرارية إلى مستويات قياسية يستوجب سرعة التعرف على الأعراض الأولية للحالة والتعامل معها فورًا لتجنب مضاعفات قد تهدد الحياة.
ضربة الشمس: أخطر الحالات المرتبطة بالتعرض للحرارة
وأوضح فهيم أن ضربة الشمس تُعتبر من أخطر الحالات الناتجة عن التعرض المباشر للحرارة المرتفعة، حيث تحدث عندما يعجز الجسم عن تنظيم درجة حرارته، مما يؤدي إلى ارتفاعها بشكل كبير خلال فترة زمنية قصيرة، خصوصًا عند البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس أو بذل مجهود بدني شاق في الأجواء الحارة.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن الأطفال وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، والحوامل، والعاملين في مواقع العمل المكشوفة، والرياضيين هم الأكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس نظرًا لتأثرهم السريع بارتفاع درجات الحرارة وفقدان السوائل.
ودعا المواطنين إلى عدم تجاهل أي من الأعراض السابقة، مشددًا على أن سرعة التصرف تمثل العامل الحاسم في إنقاذ المصاب. وأوصى بنقل الشخص فورًا إلى مكان بارد أو مظلل، وإزالة الملابس الثقيلة، وتبريد الجسم باستخدام الماء البارد أو الكمادات على الرقبة والإبطين والفخذين. كما يجب إعطاؤه السوائل إذا كان في كامل وعيه، والاتصال بالإسعاف أو التوجه إلى أقرب مستشفى إذا ظهرت علامات فقدان الوعي أو الارتباك أو استمرت الأعراض.
كما شدد فهيم على أهمية الوقاية باعتبارها خط الدفاع الأول من خلال تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه والسوائل، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة. وينصح أيضًا بتأجيل الأعمال الشاقة إلى الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الموجات الحارة لم تعد مجرد ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة بل أصبحت ظاهرة مناخية تستدعي مزيدًا من الوعي والالتزام بالإرشادات الوقائية حفاظًا على صحة المواطنين خاصة مع توقعات باستمرار الأجواء شديدة الحرارة خلال الأيام المقبلة.

