شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدعومة بزيادة ملحوظة في سعر الأونصة بالبورصة العالمية، بينما استقر سعر صرف الدولار في البنوك المحلية، مما ساهم في تعزيز وتيرة الصعود في السوق المحلية.
وكشفت بيانات حصلت عليها منصة جولد بيليون من مجلس الذهب عن خروج 500 كيلوغرام من الصناديق المدعومة بالذهب الأسبوع الماضي.
وجاء هذا الارتفاع بعد نجاح الذهب المحلي في اختراق مستوى 5900 جنيه للجرام، بعد فترة من التحركات العرضية أسفل هذا المستوى، ليقترب بذلك من الحاجز النفسي البالغ 6000 جنيه، وهو مستوى قد يتطلب قوة شرائية إضافية لضمان اختراقه والاستقرار فوقه.
يعكس الأداء الحالي ارتباط السوق المحلية بتحركات السوق العالمية، حيث ارتفعت الأونصة إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مع استمرار استقرار الدولار قرب 51 جنيهاً في البنوك، مما جعل تسعير الذهب يعتمد بشكل أكبر على المكاسب العالمية.
وفي الوقت نفسه، تراجعت فجوة التسعير بين السعر المحلي والقيمة العادلة للذهب خلال جلسة الثلاثاء، مما يشير إلى تحسن التوازن بين العرض والطلب واستقرار آلية التسعير بما يتماشى مع المتغيرات العالمية.
وعلى صعيد سوق الصرف، ما زالت الضغوط محدودة رغم استمرار خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية، حيث سجلت التخارجات نحو 442.4 مليون دولار خلال جلسة الثلاثاء، بالإضافة إلى 37.1 مليون دولار في الجلسة السابقة، بعد موجة خروج تجاوزت 1.46 مليار دولار الأسبوع الماضي.
ورغم هذه التحركات، حافظ الجنيه على استقراره النسبي مدعوماً بتحسن المؤشرات النقدية. فقد أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الأصول الأجنبية إلى 16.97 مليار دولار بنهاية يونيو مقارنة مع 15.21 مليار دولار في مايو، إلى جانب استمرار نمو تحويلات المصريين العاملين بالخارج وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى مستويات تاريخية.
الأونصة تخترق المقاومة وتصل لأعلى مستوى في أسبوعين
عالمياً، ارتفع الذهب بنسبة تقارب 1.3% خلال تعاملات يوم الأربعاء ليسجل أعلى مستوى له في أسبوعين عند 4141 دولارًا للأونصة بعدما افتتح التداولات عند 4078 دولارًا قبل أن يتحرك قرب 4116 دولارًا وقت إعداد التقرير.
جاء هذا الصعود بعد نجاح المعدن النفيس في اختراق منطقة المقاومة بين 4080 و4100 دولار للأونصة مع تحسن مؤشرات الزخم وخروجها من الضغوط السلبية، مما يشير إلى تحسن الصورة الفنية على المدى القصير.
يرى المتعاملون أن موجة الصعود الحالية تعكس عودة تدريجية للطلب على الذهب كملاذ آمن مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بالإضافة إلى بناء المستثمرين لمراكز شرائية جديدة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
ورغم ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 90 دولارًا للبرميل واستمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، تمكن الذهب من مواصلة الصعود مما يشير إلى تحول تدريجي في توجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
كما ساهمت التطورات الجيوسياسية بما فيها اتساع نطاق التوترات الإقليمية في دعم الطلب على الذهب رغم ظهور مؤشرات على جهود وساطة لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام وهي خطوة لا تزال الأسواق تتابع مدى فرص نجاحها.
في المقابل أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار الهدوء في استثمارات صناديق الذهب المتداولة حيث سجلت خروج نحو 0.5 طن خلال الأسبوع الماضي أي ما يعادل 500 كيلوغرام بعد تدفقات داخلة بلغت 3.9 طن في الأسبوع السابق مما يعكس استمرار حالة الحذر بين المستثمرين المؤسسيين.

