هنأ فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدة الطالبة المثالية مروة محمود عبد العزيز، التي حققت المركز الأول على مستوى الجمهورية في قسم الدمج بالشهادة الثانوية الأزهرية. وأكد فضيلته أن جميع أبواب الأزهر مفتوحة أمامها، دعمًا لتفوقها وإصرارها، وتقديرًا لرحلتها الملهمة في تحدي المرض وصناعة النجاح، حيث أجرت الطالبة ثلاث عمليات قلب مفتوح.

وعبرت والدة الطالبة عن سعادتها وهي تبكي من الفرحة، مشيرةً إلى أن اتصال شيخ الأزهر كان أفضل تتويج لنجاح ابنتها. وسألت فضيلته عن اسمه بعد تهنئتها، حيث لم تكن تعرف من يتحدث معها، ليجيبها بتواضع: “أنا أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف”.

وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن أبناء الأزهر المتفوقين هم الثروة الحقيقية لوطنهم وأمتهم، وأن ما حققوه من تفوق هو نتيجة سنوات من الاجتهاد والانضباط والإخلاص في طلب العلم. كما أشار إلى أن الأزهر الشريف يعتز بأبنائه الذين يثبتون في كل عام أن التميز العلمي يقترن بالأخلاق والقيم، وأنهم خير سفراء لرسالته الوسطية في المستقبل.

وشدد الإمام الأكبر على أن الأزهر الشريف سيظل داعمًا لكل أبنائه المجتهدين، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان والعلم. وأوضح أن بناء العقول الواعية هو الضمانة الأساسية لمستقبل الأوطان ونهضتها، وأن الأمة تعقد آمالًا كبيرة على شبابها المتفوق القادر على الجمع بين التميز العلمي والوعي الوطني والقيم الأخلاقية.

وقال فضيلته إن التفوق ليس نهاية الطريق بل بداية لمسؤولية أكبر، داعيًا الطلاب الأوائل إلى مواصلة الاجتهاد والبحث والابتكار وتسخير علمهم لخدمة دينهم ووطنهم والإنسانية. كما حثهم على أن يكونوا نماذج مضيئة تحتذي بها الأجيال القادمة في الجد والاجتهاد وحسن الخلق.

كما وجَّه فضيلته تحية تقدير ووفاء إلى أولياء الأمور والمعلمين، مؤكدًا أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا ما قدموه من رعاية وتضحية وصبر. واعتبر أن الأسرة الواعية والمعلم المخلص هما الركيزتان الأساسيتان في صناعة التفوق وبناء أجيال تحمل رسالة العلم والوسطية والعطاء.

من جانبهم، أعرب الطلاب الأوائل عن بالغ سعادتهم باتصالات فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدين أن فرحتهم بالتفوق وحدها لم تكن هي الأجمل بل تضاعفت باتصال فضيلته. وقالوا: “لقد شعرنا أن سنوات الاجتهاد والتعب تُوِّجت بهذه الكلمات الأبوية الصادقة، وأن تهنئة فضيلته تمثل أعظم تكريم لمسيرتنا التعليمية ووسامًا سنظل نعتز به طوال حياتنا”.