“حققت حلم أبويا”.. كلمات تعبر عن فرحة مروة فريد عبد الستار، ابنة المنوفية، التي حازت على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية (الشعبة العلمية)، محققة الإنجاز الذي طالما تمنى والدها الراحل أن يراه.

تقول مروة إن فرحتها بالمركز الثاني لم تكن نتيجة التفوق الأكاديمي فقط، بل لأنها أوفت بوعد قطعته على نفسها منذ رحيل والدها بأن تكون من أوائل الجمهورية، كما كان يتمنى دائمًا.

على الرغم من صعوبة العام الدراسي وكثرة المواد، تؤكد مروة أنها كانت تستعين بالله في كل خطوة، وتلجأ إليه بالدعاء كلما شعرت بالضغط. حتى أنها كانت تبكي أحيانًا من كثرة المذاكرة، لكنها كانت مؤمنة بأن الله لن يضيع تعبها، وواثقة بأنها ستكون ضمن قائمة الأوائل.

مراجعة إجابات الامتحانات

تروي مروة أنها كانت تتجنب مراجعة إجاباتها مع زميلاتها بعد الخروج من أي امتحان، وكانت تردد دائمًا: “ما كُتب قد كُتب”. فهي تؤمن أن ما دوّنته في ورقة الإجابة أصبح أمرًا انتهى، وأن التفكير فيه لن يغير شيئًا بل سيزيد قلقها قبل الامتحان التالي.

وتؤكد أن الفضل الأكبر في هذا النجاح يعود لوالدتها التي كانت سندها الحقيقي طوال الرحلة. لم تكن تبخل عليها بدعوة صادقة أو كلمة ترفع معنوياتها.

وكانت أكثر عبارة ترددها والدتها لها: “ربنا يديكي اللي نفسك فيه وأكثر… اعملي اللي عليكي وسيبي الباقي على ربنا.”.

هذه الكلمات، كما تقول مروة، كانت تمنحها طاقة جديدة كلما شعرت بالإرهاق. حتى جاء اليوم الذي تحقق فيه الحلم وأصبحت واحدة من أوائل الثانوية الأزهرية على مستوى الجمهورية، لتكتب قصة نجاح عنوانها الإيمان والاجتهاد وبر الوالدين.