لم يكن لديها أدنى شك في أنها ستتواجد ضمن الأوائل على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية، حيث لم تكن تنتظر النتيجة فحسب، بل كانت تنتظر المكالمة المنتظرة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

مروة فريد عبد الستار، ابنة مركز بركة السبع بمحافظة المنوفية والطالبة بمعهد فتيات طنبشا الأزهري، عاشت لحظات من الترقب المليء بالأمل. لم تكن بحاجة إلى إعلان تفوقها، إذ كانت واثقة من أن سنوات الاجتهاد ستقودها إلى المكان الذي طالما حلمت به. لكنها كانت تنتظر رنين الهاتف لتسمع صوت فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ليزف إليها البشرى التي لطالما تخيلتها.

المكالمة المنتظرة من شيخ الأزهر

وأخيرًا جاءت المكالمة المنتظرة، حيث رن الهاتف ليأتي صوت فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب ليزف إليها البشرى بنفسه.

بصوته الهادئ والأبوي قال لها: “معك عمك أحمد الطيب.. ألف مبروك يا بنتي.. أنتِ حصلتِ على المركز الثاني على مستوى الجمهورية بالشعبة العلمية”.

لحظات اختلطت فيها الدموع بالابتسامة، وعجزت الكلمات عن وصف شعور الطالبة التي لم تستطع سوى أن تشكر شيخ الأزهر على هذه اللفتة الإنسانية التي ضاعفت فرحتها.

رحلة التفوق

رحلة مروة مع التفوق لم تبدأ اليوم، فقد كانت منذ سنوات الأولى على الشهادة الإعدادية الأزهرية على مستوى محافظة المنوفية. ومنذ ذلك الحين عقدت العزم على ألا يكون التفوق محطة عابرة، بل طريقًا تسير فيه حتى تصل إلى قائمة أوائل الثانوية الأزهرية على مستوى الجمهورية.

ومع إعلان النتيجة، لم يكن أول ما فعلته هو الاحتفال أو تلقي التهاني، بل توضأت ووقفت بين يدي الله تصلي ركعتي شكر، حمدًا لله الذي أكرمها بتحقيق الحلم الذي طالما سعت إليه واجتهدت من أجله.

وترى مروة أن هذا النجاح ليس نهاية الرحلة بل بدايتها. إذ تحلم بالالتحاق بكلية الطب بجامعة الأزهر الشريف لتواصل طريق العلم وتحقيق حلم جديد يضاف إلى سجل إنجازاتها.