الدكتور حسين عيسى: قطاع الدواء يحظى باهتمام كبير من الدولة وجهود حكومية لتعزيز القدرات التصنيعية والتنافسية
تسعى الحكومة لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة ورفع كفاءة إدارتها، بالإضافة إلى التوسع في مشاركة القطاع الخاص.
تواصل “القابضة للأدوية” مساهمتها في تعزيز الأمن الدوائي وتلبية احتياجات السوق المحلية مع الالتزام بمعايير الجودة العالمية.
ترأس الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أعمال الجمعية العامة للشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية لاعتماد الموازنة التقديرية للعام المالي 2026-2027. حضر الاجتماع الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار فخامة رئيس الجمهورية لشؤون الصحة الوقائية، وأعضاء الجمعية العامة ومجلس إدارة الشركة القابضة وممثلو الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة المالية.
وأكد الدكتور حسين عيسى خلال الاجتماع أن صناعة الدواء تمثل أحد القطاعات الاستراتيجية التي تحظى باهتمام الدولة في ضوء توجيهات القيادة السياسية والجهود الحكومية المستمرة لتوطين الصناعات الحيوية والتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية. كما أشار إلى أهمية تعزيز القدرات التصنيعية المحلية وزيادة تنافسيتها وبناء مخزون استراتيجي آمن لدعم الأمن الدوائي واستقرار السوق.
من جانبه، استعرض الدكتور أحمد حجازي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للأدوية، جهود الشركة في تنمية محفظتها الاستثمارية والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة مع تعظيم كفاءة الإدارة لتوفير أدوية ومستلزمات طبية عالية الجودة بأسعار مناسبة.
وفي سياق متصل، قدم الدكتور أشرف الخولي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة، تحليلاً شاملاً لشريحة سوق الدواء المصري ومعدلات النمو العالمية. أوضح أن القابضة تضم مصانع متخصصة في إنتاج مختلف الأشكال الصيدلانية مثل الأقراص والكبسولات والمحاليل الطبية والحُقن وقطرات العين وبنج الأسنان والمستحضرات الجلدية. كما أكد استمرار تصدر الشركة المرتبة الأولى في مصر من حيث عدد الوحدات المباعة والتوسع في التصنيع لحسابها ولصالح كبرى الشركات العالمية وفق التقنيات الحديثة ومتطلبات منظمة الصحة العالمية وهيئة الدواء المصرية مع دعم أنشطة البحث والتطوير.
شهدت الجمعية العامة أيضاً استعراض تقرير مجلس إدارة الشركة القابضة الذي يستهدف تحقيق إيرادات تصل إلى 18.9 مليار جنيه بمعدل نمو يبلغ 61% مقارنة بالعام المالي 2024-2025. كما يستهدف التقرير تحقيق صافي ربح قدره 3.6 مليار جنيه بمعدل نمو نحو 71% وزيادة الصادرات إلى 30 مليون دولار. وقد انعكس هذا التطور على القيمة السوقية للشركات التابعة المقيدة بالبورصة المصرية والتي سجلت نمواً بنسبة 2514% خلال السنوات الأربع الماضية. علاوة على ذلك، حققت شركة النصر للكيماويات الدوائية أرباحاً لأول مرة منذ 15 عاماً بعد أن كانت تعاني من الخسائر.
شمل تقرير مجلس الإدارة أيضاً مشروعات حيوية لتحديث البنية التحتية بما يتوافق مع متطلبات التصنيع الجيد العالمية مثل تطوير محطات المياه وتحديث ماكينات الإنتاج وتطوير مخازن الخامات والمنتج التام والمعامل ومناطق سحب الصرف الدوائي.
وعلى صعيد تطوير المحفظة الدوائية، جرى صياغة هوية ملموسة للشركات التابعة وتم تسجيل 44 مستحضراً جديداً خلال السنوات الثلاث الأخيرة تركز على الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر وفشل عضلة القلب والمضادات الحيوية ومضادات التجلط. كما تم إعادة تسجيل ونشر 124 مستحضراً كانت متوقفة منذ سنوات مع المتابعة المستمرة لتطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP) لضمان كفاءة التشغيل والشفافية.
اختتم الدكتور حسين عيسى الاجتماع بالتأكيد على أن الشركة القابضة للأدوية تمتلك فرصاً واعدة للنمو والتوسع. وشدد على أهمية مواصلة تطوير المنتجات وإضافة مستحضرات جديدة والاستثمار في الموارد البشرية والتوسع في الشراكات مع القطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمزايا التنافسية للشركة بما يضمن استدامة التطوير وتحقيق عوائد استثمارية واقتصادية تدعم الاقتصاد القومي.

