يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الرئيس الإريتري أسياس أفورقي الذي يزور مصر، حيث سيتم عقد جلسة مباحثات بين الجانبين لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في إطار الروابط القوية التي تجمعهما.

اللقاء سيشهد مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، خصوصاً في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وهي أمور تهم الجانبين بشكل كبير. الزيارة تحمل أهمية خاصة، حيث إن العلاقات المصرية الإريترية تمتد لعقود، وقد لعبت مصر دوراً بارزاً في دعم الثورة الإريترية حتى تحقيق الاستقلال عام 1991، وكانت القاهرة مقراً لتأسيس جبهة التحرير الإريترية في الستينيات.

كما أن هناك روابط قوية بين البلدين عبر منظمات متعددة مثل الاتحاد الأفريقي والكوميسا ومجموعة دول حوض النيل، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية التي تشارك إريتريا فيها كمراقب.

بتوجيهات من السيسي-يتابع-استعدادات-التأمي-257285/">الرئيس السيسي، التقى وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي ووزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير مع الرئيس أفورقي في 16 مايو لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول الأوضاع الإقليمية. الوزير عبد العاطي نقل تحيات الرئيس السيسي لنظيره الإريتري، مشيداً بالعلاقات التاريخية بين البلدين وداعماً لإريتريا في الحفاظ على سيادتها.

كما تم التأكيد على أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مع التركيز على مشروعات في مجالات التعدين والنقل والصناعات الدوائية والثروة السمكية. الوزير عبد العاطي أكد أن أمن البحر الأحمر هو مسؤولية الدول المطلة عليه، مشدداً على أهمية رؤية إريتريا في إدارة هذا الممر الاستراتيجي.

استعرض الجانبان أيضاً الأوضاع في السودان والصومال، حيث أكد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الثابت في دعم استقرار وأمن منطقة القرن الأفريقي، وضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول في المنطقة.

الفريق كامل الوزير أبدى حرص مصر على تعزيز التعاون مع إريتريا في مجالات النقل والبنية التحتية، مشيراً إلى استعداد مصر لنقل خبراتها في السكك الحديدية والموانئ، مما سيساهم في تعزيز الربط الاقتصادي بين البلدين.

الرئيس أفورقي من جانبه أعرب عن تقديره للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، مشيداً بالعلاقات التاريخية بين البلدين، وأكد حرص إريتريا على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات لتحقيق المنفعة المشتركة.