أعرب الوزير محمد عبد اللطيف عن سعادته باستضافة القاهرة لمنتدى التعليم الفني والمهني لدول البحر المتوسط، وأكد أن المشاركين يجتمعون اليوم ليس فقط لافتتاح المنتدى، بل أيضًا لإطلاق حوار حول مستقبل التعليم والعمل والمهارات في المنطقة.

وأعرب الوزير عن اعتزازه بالتعاون مع البروفيسور جوزيبي فالدِتارا وزير التعليم الإيطالي، مشددًا على أن الشراكة كانت من العوامل الرئيسية في إطلاق هذه المبادرة، ووجه الشكر لحكومة إيطاليا وجميع الشركاء على رؤيتهم وتعاونهم.

ورحب وزير التربية والتعليم بالوزراء ورؤساء الوفود من دول البحر المتوسط، مؤكدًا أن مشاركتهم تضيف أهمية للمنتدى وتعكس أن التعليم أصبح مسؤولية إقليمية واستثمارًا مشتركًا في الاستقرار والازدهار.

وأشار الوزير إلى أن العالم يشهد تغييرات سريعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مما يؤثر على مستقبل العمل والتعلم، مؤكدًا أن الدول ستعتمد بشكل متزايد على مهارات شعوبها.

وأوضح أن الموارد الطبيعية والاستثمارات ليست كافية وحدها، فالمنافسة تعتمد على رأس المال البشري، الذي يعد إعداد الشباب القادر على التفكير والإبداع والتكيف.

وأكد أن التعليم الفني والتدريب المهني لم يعودا مجرد مسار ثانوي، بل أصبحا استراتيجيتين حيويتين للتوظيف والابتكار، ويجب أن يرتبطا بشكل وثيق باحتياجات الاقتصاد.

وأشار إلى أن هذا التوجه جزء من أجندة الإصلاح الوطنية، حيث تسعى مصر لدمج تنمية الإنسان في مسيرة التقدم، وتركز وزارة التربية والتعليم على بناء المهارات والقيم.

وأضاف أن التعليم الفني هو ركيزة أساسية في هذه الرؤية، حيث تسعى مصر لتحديث المنظومة وتعزيز الشراكات مع الصناعة، وتوفير خبرات تعليمية عملية.

كما نوّه بأن منطقة البحر المتوسط كانت تاريخيًا مكانًا للتبادل الثقافي، ولديها فرصة لتجديد هذا الدور من خلال شراكة تعزز مهارات المستقبل.

وأوضح أن دول المنطقة تعمل على تعزيز فرص توظيف الشباب والاستجابة للتغيرات التكنولوجية، مشددًا على أن هذه التحديات تتطلب تعاونًا بين جميع الأطراف.

وأكد الوزير أن المنتدى يهدف إلى الجمع بين السياسات والتطبيقات العملية، ويربط بين الوزراء وممثلي الصناعة والطلاب، حول كيفية تمكين الشباب من اكتساب المهارات المطلوبة.

وأشار إلى أن الموضوعات المطروحة للنقاش تشمل الذكاء الاصطناعي والمهارات الخضراء والصناعات الغذائية، وأكد على أهمية أن تكون المهارات مرتبطة بالواقع العملي.

وثمّن الشراكة بين مصر وإيطاليا، مشيرًا إلى أن الخبرة الإيطالية في التعليم الفني تمثل إضافة قيمة، كما أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر أصبحت نموذجًا قويًا.

وأكد أن أي إصلاح في التعليم الفني يحتاج لمشاركة القطاع الخاص، لأنه الأقدر على تحديد المهارات المطلوبة في سوق العمل.

وجه الوزير رسالة للطلاب بأنهم محور المناقشات، وأن المنتدى يهدف لتوفير المهارات والفرص التي تساعدهم على النجاح في عالم سريع التغير.

وفي ختام كلمته، أعرب عن تطلعه لأن تكون مناقشات المنتدى عملية وتؤدي لخطوات ملموسة، مؤكدًا اعتزاز مصر باستضافة المنتدى والتعاون مع إيطاليا والشركاء في المنطقة لتعزيز التعليم الفني والتدريب المهني.