أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الجمعة، الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون الإرهابيون بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس. وكان آخر تلك الجرائم المجزرة التي وقعت في قرية تل بمحافظة نابلس، حيث استشهد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة. تلت هذه المجزرة اعتداءات همجية على الفلسطينيين الآمنين وممتلكاتهم في بلدات وقرى عوريف وصرة وإماتين وفرعتا وأمريحة ومسافر يطا، إضافة إلى اقتحام مستشفى نابلس التخصصي وترهيب الطواقم الطبية والفلسطينيين والاعتداء عليهم واختطاف بعضهم.

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن حكومة الاحتلال توفر الدعم المالي والسياسي لعصابات المستوطنين لتصعيد إرهابهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وتنفيذ مخطط التهجير القسري. وذلك في الوقت الذي تواصل فيه حربها على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار.

وحذرت من استمرار هذه الجرائم والانتهاكات اليومية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار تنفيذا لمخططاتها الاستيطانية.

كما أدانت الرئاسة الفلسطينية قرارات نتنياهو ووزير حربه التي أعقبت الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قرية تل. هذه القرارات تتضمن تسريع إنشاء بؤر استيطانية وتعزيز القوات في الضفة الغربية وتكثيف المداهمات وفرض الحصار على نابلس ومحيطها.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتدخل وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها وجرائم المستوطنين، مشددة على أن استمرار الأوضاع الحالية سيجر المنطقة بأكملها إلى تداعيات خطيرة.

كما دعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي وتوفير الحماية لأبناء الشعب الفلسطيني ومساءلة الاحتلال عن هذه الجرائم.

من جهة أخرى، اعتدى مستوطنون على شاب فلسطيني وأحرقوا معدات في كسارة الحجارة وحاولوا إحراق منازل في قرية عوريف جنوب نابلس بعدما هاجموا أطراف القرية. لكن يقظة الأهالي حالت دون ذلك، وفقاً لرئيس مجلس قروي عوريف مصطفى صفدي.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت مع إصابة لشاب (30 عاماً) نتيجة الاعتداء عليه بالضرب وتمت معالجته ميدانياً.

وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون مركبة إسعاف أبو عيدة قرب حاجز زعترة العسكري على الطريق بين مدينتي نابلس ورام الله وأعطبوا إطاراتها.

كما هاجم مستوطنون مساء اليوم مركبات الفلسطينيين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم بعد تجمعهم قرب المدخل الجنوبي للبلدة “حاجز النشاش” ورشقوا المركبات بالحجارة دون أن يُبلغ عن إصابات، وفقاً لمصادر أمنية.

بدوره، رفع جهاز الدفاع المدني الفلسطيني من مستوى جاهزيته لدعم الجهود الشعبية والمجتمعية الرامية للحد من الأضرار الجسيمة والحرائق المتعمدة التي استهدفت ممتلكات الفلسطينيين جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الواسع الذي تشهده قرى جنوب نابلس منذ ساعات الصباح. وقد نجحت طواقمه بالتعاون مع بلدية نابلس وبإسناد الأهالي في السيطرة وإخماد العديد من الحرائق، تحديداً في بلدة صرة التي تعرضت لاستهداف مباشر طال عدداً من المباني والمركبات. وشدد الجهاز على التزام طواقمه ومتطوعيه بتسخير كافة الإمكانيات المتاحة وتجاوز المعيقات الميدانية للوصول إلى مختلف المواقع المتضررة، مؤكدًا وقوفه إلى جانب الأهالي لمواجهة تداعيات اعتداءات المستوطنين.

من ناحية ثانية، أغلقت جرافة الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم المدخل الغربي لقرية عابا الشرقية جنوب جنين بالسواتر الترابية. كما نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً في منطقة المطينة على المدخل الشرقي لقرية حوسان غرب بيت لحم بحسب مصادر محلية. فيما أغلقت قوات الاحتلال البوابة الرئيسية لقرية المنشية جنوب بيت لحم.