مع افتتاح العام الدراسي في سبتمبر 2013، لم تكن الحُرم الجامعية بعيدة عن مخطط جماعة الإخوان الإرهابية لإرباك الدولة المصرية بعد سقوط حكمها. حيث تحولت بعض الجامعات من فضاء للعلم إلى ساحة اشتباك، في محاولة لنقل معركة الجماعة مع الدولة إلى قلب الحياة الأكاديمية، مما حرم جيل كامل من الطلاب من التمتع بعام دراسي مستقر.
الأزهر في قلب عاصفة جماعة الإرهاب
برزت جامعة الأزهر كأكثر الساحات اضطراباً، حيث تصاعدت الاحتجاجات فيها إلى حد اقتحام مجموعة من الطلاب للمبنى الإداري، ومحاصرة رئيس الجامعة ومعاونيه داخل مكاتبهم، مع إتلاف مستندات رسمية واستخدام أدوات حادة وأعيرة خرطوش داخل الحرم. ما اضطر الإدارة للاستعانة بالشرطة لحماية الأرواح والمنشآت.
طلاب الجامعات ضحايا تطرف أبناء الجماعة الإرهابية
لم تبقَ الفوضى حبيسة الشعارات، بل امتدت لتحصد أرواح بعض الطلاب في أكثر من محافظة، منها كلية طب طنطا وصيدلة الإسكندرية وهندسة حلوان، ووصولاً إلى كليات الاقتصاد والحقوق والآداب بجامعة القاهرة وكليات التجارة والهندسة والطب بالأزهر. هؤلاء الطلاب كانوا يفترض أن يقضوا عامهم الدراسي بين المحاضرات والمعامل، لكنهم وجدوا أنفسهم وقوداً لمواجهات لم يخططوا لها، بل زُج بهم فيها تحت شعارات سياسية.
استهداف مباشر لمواعيد الامتحانات
الأخطر أن محاولات التعطيل لم تكن عشوائية التوقيت. فمع اقتراب امتحانات منتصف العام في يناير 2014 لنحو 1.7 مليون طالب موزعين على الجامعات الحكومية والخاصة، صعّد آلاف الطلاب الموالين للجماعة الإرهابية من ضغوطهم لمنع إجراء الامتحانات في موعدها. بعد أشهر من محاولات متكررة لتعطيل الدراسة منذ بداية العام، وهو ما دفع الدولة لاتخاذ قرار غير مسبوق بتواجد الشرطة داخل جميع الحُرم الجامعية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات لضمان عدم حرمان الطلاب الملتزمين من أداء امتحاناتهم.
تكلفة إرهاب الإخوان ثمن دفعه الجميع
في النهاية، لم يكن الخاسر الوحيد هو المباني التي تعرضت للتخريب أو المستندات التي أُتلفت. بل أجيال من الطلاب دُفع بعضهم إلى مواجهات مسلحة كلفتهم حياتهم أو مستقبلهم الدراسي. بينما تحملت الجامعات أعباء إضافية لإعادة الانتظام الأكاديمي وسط أجواء أمنية مشددة استمرت لعدة أشهر.

