تواجه صواريخ باتريوت الاعتراضية الأمريكية أزمة نقص عالمي في الإمدادات، في ظل تسابق العديد من الدول لتعزيز أنظمتها الدفاعية.

يُعتبر هذا الصاروخ واحداً من الأسلحة القليلة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، سواء في منطقة الخليج التي مزقتها الحرب أو في أوكرانيا التي تتعرض لهجمات موسكو شبه الليلية المكثفة.

كشفت أنابيب الإطلاق الستة عشر في المنظومة التي عاينتها CNN عن علامات الاستخدام المتكرر، إلا أن كبير المهندسين المسؤولين عنها في أوكرانيا أشار إلى أنه لم يشهد إطلاق أي صاروخ من منصة باتريوت منذ ستة أسابيع.

تتحفظ أوكرانيا على تحديد العدد الدقيق للصواريخ الاعتراضية المتبقية لديها، حيث يقول الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن البلاد بحاجة إلى 5% من المخزون الأمريكي للصمود خلال فصل الشتاء، لكنها لا تملك حالياً سوى 1% منه.

تعد منصة الإطلاق جزءاً من نظام معقد يضم رادارات ومراكز تحكم، وتشغل عن بُعد؛ حيث يتواجد سائقو الوحدة على مسافة بعيدة من المنصة عند إطلاق الصواريخ.

تفاقمت الأزمة العالمية في إمدادات صواريخ باتريوت الاعتراضية بسبب استخدامها بكثافة في منطقة الخليج خلال مارس وإبريل، وغالباً ما كان ذلك للتصدي لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية منخفضة التكلفة نسبياً.

وفي يناير، أبرمت وزارة الدفاع الأمريكية اتفاقية مدتها 7 سنوات مع لوكهيد مارتن لرفع معدل الإنتاج السنوي إلى 2000 صاروخ بحلول عام 2030، وهو الوقت الذي ستكون فيه الحرب في أوكرانيا قد استمرت لمدة ثماني سنوات.

ويتذكر زيلينسكي أنه قال للشركات الأمريكية: “ستكون الشركة ملكاً لكم وسيكون الأمر معتمداً على عقولنا وأيدينا ومهندسينا.. وسأبذل قصارى جهدي لبناء شركة عظيمة من أجله لأنني لست بحاجة لبيع الصواريخ الاعتراضية لأي جهة أخرى غير بلدي”. وأشار إلى أن تركيزه ينصب على حجم الإنتاج وأن بإمكان الشركات المصنعة تحديد السعر.