الأخبار.

كشف المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن تباين صارخ في نسب النجاح بالامتحان الموحد الإقليمي للمستوى السادس ابتدائي بين الدورتين الأولى والثانية، وذلك على مستوى المديريات الإقليمية للتعليم بالجهة. وأظهرت النتائج المتدنية في عدد من المؤسسات التعليمية ضرورة القيام بتقييم موضوعي ومسؤول، والإفراج عن نسب النجاح الخاصة بالامتحان الموحد لدورة يونيو 2026، دون احتساب نقاط المراقبة المستمرة، حسب كل مديرية إقليمية على حدة. كما ندد المكتب النقابي الجهوي بالتدبير الانفرادي لمحطة الامتحانات الإشهادية، وما رافق تنزيل المذكرة الوزارية رقم 26/031 من اختلالات وتفاوت في التأويل والتطبيق بين المديريات الإقليمية، في غياب المقاربة التشاركية واحترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.

وانتقد المكتب الجهوي لنقابة “FNE” ما وصفه بمظاهر الارتجال وسوء تدبير العمليات المرتبطة بالامتحانات الإشهادية. وشجب بشكل خاص الطريقة التي تنهجها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالمضيق الفنيدق في علاقتها مع نقابة الجامعة الوطنية للتعليم، حيث تميزت اللقاءات بالصورية والوعود غير المنجزة والتنصل المتكرر من مخرجات تلك اللقاءات، بالإضافة إلى اعتماد سياسة التمطيط والتسويف وتأجيل معالجة الملفات النقابية. واستنكر إغلاق مصلحة التأطير بالمديرية لأبوابها أمام المكتب الإقليمي ورفضها التواصل بشأن ملفات تدخل ضمن اختصاصها. كما ندد المكتب النقابي الجهوي بغياب معايير واضحة وشفافة في إسناد تكليفات الحراسة والتصحيح، حيث تم تكليف عدد من الأستاذات والأساتذة بمراكز بعيدة عن مقرات عملهم دون توفير تعويضات مناسبة.

عبر المكتب الجهوي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي عن حالة من التذمر الواسع التي أفرزتها نتائج الحركة الانتقالية الجهوية للسنة الثانية على التوالي، حيث سجلت حصيلة “انتقالات صفرية” في بعض المديريات الإقليمية نتيجة غياب الوضوح والشفافية والتكتم على المعطيات المتعلقة بالمناصب الشاغرة ومعايير إسنادها. وهذا الأمر أدى إلى تزايد حجم التظلمات والطعون. كما أشار إلى حجم الارتباك الذي طبع تدبير تكوينات مشروع المدرسة الرائدة، في ظل غياب المقاربة التشاركية وتضارب البرمجة والاستدعاءات، مما أثقل كاهل الأطر التربوية والإدارية بأعباء إضافية. وقد تم تسجيل التنزيل القسري لمشروع المدرسة الرائدة بالثانويات التأهيلية ذات الأقسام الإعدادية بمديرية الفحص أنجرة دون توفر الشروط التربوية والبشرية واللوجستيكية والتنظيمية اللازمة لإنجاحه.

وكشفت نقابة “FNE” عن استيائها من الاختلالات التي شابت خدمات الإطعام خلال تكوينات المدرسة الرائدة بمجموعة من المديريات الإقليمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مما خلف استياء واسعًا في صفوف الأطر التربوية المشاركة. كما عبرت عن تذمر شغيلة التعليم بسبب التأخر المستمر في صرف التعويضات عن الأعباء الإضافية لفائدة المتصرفات والمتصرفين التربويين ومستحقات الدعم التربوي وتعويضات مراكز الامتحانات الإشهادية. بالإضافة إلى استمرار الغموض والتأخر في تسوية ملف التعويض التكميلي وغياب أي تواصل رسمي بشأن مآله. وطالبت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتيسير الوصول إلى المعلومات وتحسين جودة خدمات مختلف مصالحها الإدارية، واعتماد سياسة تواصل قائمة على الشفافية والانفتاح، وفتح تحقيق إداري في مختلف الاختلالات المسجلة وترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك