عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لقاء موسعًا مع أعضاء جمعية رجال أعمال الإسكندرية برئاسة المهندس مدحت القاضي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، لاستعراض سبل تحسين مناخ الاستثمار والتكامل الصناعي بالمحافظة. حضر اللقاء الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس محمد زادة، مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية، وعدد من قيادات وزارة الصناعة.

وأكد الوزير حرصه التام على التدخل الفوري لتذليل أي تحديات تواجه أعضاء الجمعية ومستثمري محافظة الإسكندرية على أرض الواقع وإزالة كافة العقبات التشغيلية والإجرائية التي قد تعيق مسيرة الإنتاج. وأشار إلى أن الإسكندرية تُعد قلعة صناعية عريقة تمتلك إمكانات هائلة وفرصًا استثمارية غير محدودة.

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة لا تدخر جهدًا في النظر في التشريعات القديمة التي قد تقيد حركة الاستثمار الصناعي، سواء التشريعات التي تتطلب قرارات وزارية أو التعديلات في القوانين التي تستلزم العرض على البرلمان. وأعلن عن بدء إعادة هندسة الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع ضوابط مرنة تتناسب مع طبيعة كل مشروع.

جانب من اللقاء

وأعلن «هاشم» عن بدء إطلاق حملة حكومية موسعة اعتبارًا من الأسبوع المقبل لسحب كافة الأراضي الصناعية المخصصة والتي لم يتم استغلالها من قبل المستثمرين في الأغراض الصناعية المحددة لها. يهدف ذلك إلى إعادة طرح هذه الأراضي فورًا للمستثمرين الجادين الذين يمتلكون خطط عمل واضحة وجاهزة للتنفيذ، وذلك في إطار حزمة قرارات حاسمة لتصحيح مسار القطاع الصناعي وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة. كما أشار إلى أن الوزارة ستطرح نماذج وآليات جديدة لتخصيص الأراضي خلال الأشهر القليلة القادمة تشمل خيارات (التمليك، الإيجار، وحق الانتفاع) بهدف منح مرونة للمُصنعين، وخاصة الشباب، لتوجيه أموالهم نحو شراء الآلات والتشغيل بدلاً من استنزافها في قيمة الأرض. يجري حاليًا وضع نماذج مرنة لتكلفة ترفيق الأراضي بالتعاون مع المطورين الصناعيين تتيح للمستثمر خيارات متنوعة تناسب قدراته المالية.

وشدد الوزير على أنه لن يتم تخصيص أي أراضٍ صناعية جديدة للمستثمرين إلا بعد أن تكون مُرفقة بالكامل لضمان استلام المستثمر للأرض جاهزة للتشغيل الفوري. يأتي ذلك في ظل التكلفة الاستثمارية الضخمة للمرافق التي تتحملها الدولة، مما يستوجب على الوزارة إيجاد آليات تضمن استرداد هذه التكلفة دون إرهاق المستثمر.

جانب من اللقاء

وأكد الوزير أنه تم الانتهاء من تحديث استراتيجية الصناعة المصرية والتي حددت الصناعات ذات الأولوية لتكون بوصلة واضحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار «هاشم» إلى التنسيق المستمر والمثمر مع وزارة المالية لحل التشوهات الجمركية والضريبية التي تؤثر سلبًا على تنافسية الصناعة المحلية. ومن بين هذه المشكلات فرض رسوم جمركية على المواد الخام ومدخلات الإنتاج أعلى من المفروضة على المنتج النهائي المستورد. وأكد العمل على إصدار حزمة قرارات تصحيحية قريبًا لدعم وتعميق التصنيع المحلي.

وفيما يتعلق بملف دعم الصادرات، وجه الوزير بضرورة عقد جلسات عمل مشتركة ومكثفة مع جمعيات المستثمرين والمجالس التصديرية لإعادة تقييم وصياغة برامج الحوافز التصديرية لتحقيق الأهداف المرجوة منها وتناسب الاحتياجات الفعلية لبعض القطاعات الصناعية. وشدد على أن الحكومة لا تنفرد بوضع المبادرات بل تقوم بتصميمها بناءً على المتطلبات الواقعية للمصنعين لضمان جدواها.

جانب من اللقاء

وقال «هاشم»: إن قطاع الملابس الجاهزة يعتبر من القطاعات السبعة ذات الأولوية في استراتيجية الصناعة المصرية، والتي تعمل الوزارة على تذليل تحدياتها بدءًا من تأمين وتعميق سلاسل الإمداد وصولاً إلى إزالة أي تشوهات جمركية قد تعيقه. وطالب جمعية رجال أعمال الإسكندرية بتقديم ورقة عمل تتضمن مقترحاتهم الفنية والتشريعية للنهوض بهذا القطاع الواعد، مجددًا التزامه بتحويل هذه المقترحات إلى قرارات تنفيذية قابلة للتطبيق الفوري.