محكمة الأسرة بأسيوط تؤكد على قيمة القائمة الشرعية في قضية “فارق سعر الذهب”

تتصدر قضايا الزواج والنفقة والمهر عناوين الأخبار، خصوصًا تلك المتعلقة بالمنازعات حول المنقولات الذهبية. وقد جاء الحكم الأخير الصادر عن الدائرة التاسعة بمحكمة الأسرة في أسيوط ليعزز المبادئ الأساسية في قانون الإثبات وحقوق الزوجين، حيث وضع حدًا للجدل حول موضوع “فارق سعر الذهب”، وأعاد الحق إلى أصله. هذه الخطوة من شأنها أن تؤثر على العديد من القضايا المشابهة وتوضح مفهوم القيمة الحقيقية للقائمة الشرعية والمنقولات عند تحريرها.

حكم نهائي يرد على مطالبات فرق السعر ويؤكد أهمية القائمة

صدر الحكم في استئناف موحد برقم 3907 لسنة 100 قضائية، برئاسة المستشار محمد علي خضير، والذي قضى بعدم إلزام الزوج بدفع فروق أسعار الذهب بناءً على سعر السوق الحالي. وأكد أن العبرة بما هو مدون في القائمة الأصلية عند تحرير العقد، وأنه يعتبر عقدًا ملزمًا بقيمته وقت التحرير. وبالتالي، لا يمكن تحميل أحد الطرفين فروق أسعار لاحقة، إذ لا يوجد نص واضح في قائمة المنقولات يُلزم الزوج بسداد قيمة الذهب بسعر يوم المطالبة.

الوقائع والتفاصيل القانونية للحكم

تدور الواقعة حول دعوى قضائية رفعتها زوجة ضد زوجها تتهمه بالاستيلاء على مصوغاتها الذهبية ورفضه سداد فروق سعر الذهب. وأوضحت أن القائمة تتضمن قيمتها وقت التحرير، وأنها حاولت تسويتها ودياً إلا أن الزوج رفض، مما دفعها للجوء إلى القضاء. وقد أصدرت المحكمة حكمًا برفض الدعوى استنادًا إلى أن العقد يتضمن قيمة ثابتة وقت التوثيق، وأنه لا يجوز تحميل الزوج فروق أسعار لاحقة خاصةً في غياب بند صريح في القائمة يُلزم الزوج بذلك.

موقف المحكمة من تطبيق القانون والقضاء النهائي

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن العقود الشرعية تعتبر ملزمة بما تم الاتفاق عليه عند تحريرها، وأن تفسير العقود هو من صلاحية محكمة الموضوع. كما اعتبرت مطالبة الزوج بدفع فروق الأسعار بدون نص واضح غير قانونية. وأكدت أن القانون يحمي الالتزامات الموثقة في قائمة المنقولات وليس تقلبات السوق. هذا الحكم يُعتبر حماية لحقوق الزوجين وفقًا للثوابت القانونية، ويُرسخ المبادئ الأساسية في الإثبات والعقد بعيدًا عن التوقعات والطلبات غير المدعومة بأدلة واضحة.

في الختام، نؤكد عبر جريدة أحداث اليوم أهمية الحفاظ على حقوق كل طرف ضمن إطار القوانين الواضحة. كما يبرز الحكم أهمية توثيق العقود بشكل دقيق لتفادي المنازعات المستقبلية.