أعلنت هيئة الإسعاف المصرية أن إجمالي قيمة الإعفاءات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية من أصحاب الأمراض المزمنة وغير القادرين، بلغ أكثر من 250 مليون جنيه خلال النصف الأول من عام 2026.

جاء ذلك خلال استعراض الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، جهود الهيئة في التخفيف عن الفئات غير القادرة، تنفيذًا لتوجيهات الدولة الرامية إلى توسيع مظلة الحماية المجتمعية لتشمل مختلف فئات المجتمع.

وأوضح الدكتور عمرو رشيد أن الهيئة قدمت أكثر من 80 ألف خدمة إسعافية مجانية لأصحاب الأمراض المزمنة خلال النصف الأول من العام الجاري، بقيمة مالية تجاوزت 250 مليون جنيه.

وأشار إلى أن مرضى الغسيل الكلوي غير القادرين على الحركة استحوذوا على النصيب الأكبر من تلك الخدمات، إلى جانب حاملي بطاقات تكافل وكرامة وبطاقات الخدمات المتكاملة.

وأكد رئيس الهيئة أن التوسع في مظلة الإعفاءات يأتي في إطار مواكبة توجيهات الدولة بزيادة الحماية المقدمة للفئات غير القادرة من أصحاب الأمراض المزمنة.

وأضاف أن ضم فئات جديدة، وفي مقدمتها حاملو بطاقات تكافل وكرامة وبطاقات الخدمات المتكاملة، أسهم في زيادة أعداد المستفيدين من الخدمات الإسعافية المجانية.

وأوضح الدكتور عمرو رشيد أن مريض الغسيل الكلوي غير القادر على الحركة قد يحتاج إلى النقل بواسطة سيارة الإسعاف نحو 24 مرة شهريًا لتلقي جلسات الغسيل الكلوي.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على توفير خدماتها لمرضى الأمراض المزمنة، ومن بينهم مرضى الغسيل الكلوي غير القادرين على الحركة ومرضى الأورام، بالتوازي مع استمرار دورها الأساسي في الاستجابة للاستغاثات الطارئة وحوادث الطرق والحالات الطبية العاجلة.

وكشف رئيس الهيئة عن تبني الرقمنة وميكنة منظومة الإعفاءات بهدف التيسير على المرضى وذويهم وإلغاء المعاملات الورقية التي كانت تمثل عبئًا إضافيًا على الفئات الأولى بالرعاية.

وأوضح أنه أصبح بإمكان المواطن تقديم طلب الإعفاء عبر الموقع الإلكتروني للهيئة باستخدام الهاتف المحمول، من خلال خطوات بسيطة، على أن يتم البت في الطلب خلال 72 ساعة كحد أقصى.

وأكد أن ميكنة وحوكمة منظومة الإعفاءات ساهمت في ضمان وصول الخدمات المجانية إلى مستحقيها بالشكل اللائق.

وأشار الدكتور عمرو رشيد إلى استجابة الهيئة لمئات الاستغاثات الإنسانية التي تناولتها منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة.

وأكد أن هذه الجهود تعكس التكامل بين مؤسسات وأجهزة الدولة بما يخدم صالح المواطن ويدعم مفهوم المواطنة.

وحول التحديات التي تواجه الهيئة في التوسع في تقديم هذه الخدمات، أوضح الدكتور عمرو رشيد أن توفير خدمات النقل لمرضى الأمراض المزمنة يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة مع احتياج بعض مرضى الغسيل الكلوي إلى عشرات الرحلات شهريًا.

وأكد أن الهيئة تعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال زيادة أسطول سيارات الإسعاف وضم كوادر بشرية جديدة إلى المنظومة الإسعافية بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للفئات الأولى بالرعاية دون التأثير على سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.