يتداول الذهب في مصر عند أعلى مستوياته منذ شهرين، حيث ساهمت عدة عوامل في دعم هذا الارتفاع، بما في ذلك قفزة أسعار الذهب العالمي وارتفاع سعر صرف الدولار. ويشير ذلك إلى انتهاء سلسلة التراجعات والتداولات العرضية التي عانى منها الذهب منذ نهاية يناير الماضي.

تمكن الذهب في مصر أمس من الارتفاع والإغلاق فوق المستوى 6200 جنيه للجرام، مما زاد من الزخم الصاعد وقدرة الذهب على الاستمرار في الصعود خلال جلسة اليوم، ليستهدف الآن مستوى المقاومة عند 6300 جنيه للجرام.

تشير قوة الارتفاع الأخير في سعر الذهب بمصر إلى تكوّن الزخم الصاعد الكافي لاستمرار السعر في الصعود، وهو ما ظهر بوضوح منذ الأسبوع الماضي وفقًا للتحليل الفني لجولد بيليون.

  • عوامل دعم الذهب:

تدعم الأداء الإيجابي لسعر أونصة الذهب العالمي ارتفاع الأسعار المحلية، حيث سجلت الأونصة اليوم أعلى مستوى لها منذ شهرين. كما يعود ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى زيادة مكاسبه فوق المستوى 50 جنيها للدولار.

وصل سعر الدولار اليوم في البنوك إلى المستوى 50.30 جنيه للدولار، رغم عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى أسواق الدين المصرية مجددًا، حيث بلغت التدفقات الداخلة يوم أمس الاثنين 140 مليون دولار بعد تدفقات محدودة يوم الأحد بمقدار 3.3 مليون دولار.

على الرغم من عودة تدفقات الأموال الساخنة التي كان من المفترض أن تزيد من المعروض من السيولة الدولارية، إلا أن ارتفاع سعر صرف الدولار جاء نتيجة للتوترات الجيوسياسية المتعلقة بالحرب الإيرانية ومخاوف الأسواق من عدم التوصل إلى اتفاق.

وجد الذهب في مصر المزيد من الدعم بفضل ارتفاع فجوة التسعير بين سعر الذهب المحلي والسعر العادل والتي وصلت إلى 34 جنيه للعيار 21. ورغم ارتفاعها مقارنة ببداية الأسبوع، إلا أن الفجوة لا تزال أقل بكثير من المستويات المرتفعة السابقة، مما يدل على توازن العرض والطلب وكفاءة عملية التسعير حاليًا في الأسواق.

  • أداء الذهب في البورصة العالمية:

سجلت أسعار الذهب العالمية أعلى مستوى لها منذ شهرين قبل أن تبدأ بالتراجع، وذلك رغم عودة توترات الحرب الإيرانية وارتفاع الدولار والنفط الخام. ويظهر تزايد الإقبال على الذهب كفرصة قوية للشراء مؤخرًا.

سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضًا اليوم بنسبة 0.4% ليصل إلى أدنى مستوى عند 4356 دولار للأونصة بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4389 دولار للأونصة، وكان قد سجل أعلى مستوى له خلال أسبوعين عند 4435 دولار للأونصة.

  • مقاومة الذهب:

واجه الذهب مقاومة عند المستوى 4350 دولار للأونصة وتمكن من اختراقه وصولًا إلى المستوى 4430 دولار للأونصة، والذي يمثل مقاومة جديدة أمام حركة صعود السعر. كما وصل مؤشر الزخم إلى حدود منطقة التشبع في الشراء ولكن السعر لم يمتلك الزخم الكافي للاستمرار في الصعود.

  • تطورات الشرق الأوسط:

أصبحت التوقعات بشأن مضيق هرمز عاملًا مهمًا آخر لارتفاع أسعار الذهب. فقد أعلنت إيران أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق نهائي مع عمان بشأن ممرات ملاحية جديدة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي. ومع ذلك أكدت طهران مجددًا ضرورة استيفاء الولايات المتحدة لشروط إضافية قبل إعادة فتح المضيق.

في الوقت نفسه استمر التصعيد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران مما أدى إلى استمرار عدم اليقين في الأسواق وارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 8.6% منذ بداية الأسبوع.

  • أداء الدولار الأمريكي:

n.

ارتفعت مستويات الدولار الأمريكي محاولاً الابتعاد عن أدنى مستوى له خلال سبعة أسابيع التي تداول عندها مؤخرًا، مما يزيد من العوامل التي قد تؤدي إلى ضعف مستويات الذهب.

p>.

أثرت هذه العوامل خلال جلسة اليوم على سعر الذهب الذي تراجع بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ شهرين، ولكن بشكل عام تعكس قوة الارتفاع الأخيرة لأسعار الذهب بعد اختراقه منطقة المستوى 4200 دولار للأونصة تغير توجهات الأسواق تجاه المعدن الأصفر الذي عاد ليكون ملاذًا آمنًا.

p>.

بيانات تقرير الوظائف الأمريكي التي صدرت نهاية الأسبوع الماضي وأظهرت ضعف كبير في قطاع العمالة ساهمت بشكل رئيسي في مخاوف الأسواق بشأن مستقبل النمو الأمريكي، مما خفض احتمالات قيام البنك الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر وهو الأمر الذي يصب لصالح الذهب.

p>.

  • الطلب على الذهب:

استمر الطلب الفعلي على الذهب بالتزايد بشكل كبير حيث أعلن البنك المركزي الصيني عن مواصلته شراء المعدن الأصفر للشهر الحادي والعشرين على التوالي بمقدار عشرين طن ذهب وهي أكبر زيادة شهرية للمشتريات منذ أكتوبر 2023.

وبذلك ترتفع حيازات الصين من الذهب إلى2366 طن بعد أن ارتفعت مشتريات عام 2026 حتى الآن إلى ستين طن.

p>.

  • توقعات أسعار الذهب:

سجلت أسعار الذهب العالمية اليوم أعلى مستوى لها منذ شهرين قبل أن تبدأ بالتراجع رغم عودة توترات الحرب الإيرانية وارتفاع الدولار والنفط الخام مما يدل على تزايد الإقبال على المعدن الأصفر.

يتداول المعدن النفيس محلياً عند أعلى مستوياته منذ شهرين بعد أن دعمت عدة عوامل هذا الارتفاع بما فيها قفزة أسعار المعدن عالميًا وارتفاع سعر صرف الدولار مما يؤكد انتهاء سلسلة التراجعات والتداولات العرضية التي شهدها السوق منذ نهاية يناير الماضي.

واجه المعدن الأصفر مقاومة عند المستوى4350 دولار للأونصة وتمكن من اختراقه وصولاً للمستوى4430 دولار للأونصة والذي يمثل مقاومة جديدة أمام حركة صعود السعر. كما وصل مؤشر الزخم لحدود منطقة التشبع بالشراء لكن السعر لم يمتلك الزخم الكافي للاستمرار بالصعود.