في حدث كبير بالعاصمة الأمريكية واشنطن، تم تكريم عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس ومنحه جائزة “ميريديان للدبلوماسية الثقافية” الرفيعة، وهي جائزة تُمنح كل عامين، وهذا هو عامها السادس.

حفل أسطوري وإشادة دولية

افتتح الحفل بأجواء احتفالية تضمنت موسيقى وغناء، وقدّم الحفل أحد المعلقين المعروفين بشبكة “سي إن إن”، حيث تم تكريم ست شخصيات عالمية وأمريكية ولبنانية.

خلال الاحتفال، ألقت الناشطة الأمريكية دينا باول كلمة مؤثرة أشادت فيها بالدكتور زاهي حواس، وقالت إنه نجح في جعل الآثار تصل لكل بيت في العالم، واعتبرته سفير مصر في كل أنحاء العالم، وله شهرة واسعة لم ينلها أي عالم آثار آخر.

كما أوضحت أنها تعرفه منذ طفولتها، وأكدت أن الجائزة تمثل تكريماً حقيقياً من الشعب الأمريكي، حيث تشرف وزارة الخارجية الأمريكية على مركز “ميريديان”، بينما يديره شخصيات ثقافية وسياسية بارزة مثل السيدة “تينا تابس” رئيسة المؤسسة.

بعد التكريم، تناول الحاضرون عشاءً رسميًا بمناسبة هذه المناسبة التاريخية.

أنشطة مكثفة وحراك ثقافي في واشنطن

شهدت زيارة الدكتور حواس إلى واشنطن نشاطًا دبلوماسيًا وثقافيًا كبيرًا، حيث أقامت السيدة ديبرا لير حفل عشاء على شرفه، وحضره نحو 100 شخصية بارزة، واستعرض حواس خلال اللقاء أهم الاكتشافات الأثرية التي حققها.

وفي اليوم التالي، عُقدت ندوة موسعة برئاسة ديبرا لير، حيث دار حوار مفتوح بين السفير معتز زهران والدكتور زاهي حواس والحاضرين، وتحدثوا عن مشروع المتحف المصري الكبير، وأبدى الحضور إعجابهم بجهود حواس لاستعادة الآثار المصرية المفقودة، مثل حجر رشيد ورأس نفرتيتي.

في كلمته بعد تسلم الجائزة، أكد الدكتور زاهي حواس أن كل ما حققه يعود فضله لوطنه مصر، التي تحافظ على أعظم حضارة في التاريخ، واعتبر الجائزة تتويجاً لجهوده من أجل آثار مصر التي تخص العالم كله.

كما أشاد حواس بالدور المهم الذي يلعبه الأمن الوطني الأمريكي في التعاون لاستعادة الآثار المصرية المسروقة، مؤكدًا أن دافعه الدائم هو حبه للآثار، واسترجع ذكرياته مع أول كشف أثري له، وكيف ألهب هذا الحدث شغفه.

اختتمت الزيارة بفعالية نظمها معهد الشرق الأوسط، حيث عُقدت ندوة نقاشية بحضور خبراء، وركزت على تنشيط السياحة وحماية الآثار واستعادة القطع المهربة، وسط إشادة دولية بدور الدكتور زاهي حواس في استعادة الآثار المسروقة.