كشفت بعثة أثرية مصرية فرنسية عن بقايا جامع يعود للعصر المملوكي في منطقة الحطابة بالقرب من قلعة صلاح الدين الأيوبي، في خطوة تعكس أهمية المنطقة التاريخية.
تفاصيل الاكتشاف
تم الكشف عن بقايا المسجد أثناء مشروع مشترك بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية، حيث تتضمن أعمال الحفائر منطقتين رئيسيتين هما عرب اليسار والحطابة، في إطار جهود إعادة تأهيل المناطق التاريخية المحيطة بالقلعة.
أهمية الاكتشاف
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الاكتشاف يعزز فهمنا للهندسة المعمارية في منطقة القلعة عبر العصور الإسلامية، ويظهر الأهمية الاستراتيجية والحضارية التي كانت تتمتع بها كمركز للحكم في مصر لقرون.
محتويات المسجد
أشار الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية، إلى أن الحفائر أسفرت عن بقايا تشمل إيوان القبلة والمحراب، وأجزاء من الرواق الجنوبي الغربي، وأرضيات حجرية، بالإضافة إلى غرفة دفن ومجموعة من المقابر تضم بقايا عظام آدمية، مما يساعد في فهم التسلسل التاريخي للمنطقة.
| المحتوى | التفاصيل |
| إيوان القبلة | وجوده في المسجد المكتشف |
| المحراب | جزء من المسجد |
| غرفة دفن | مرتبطة بالمسجد |
| المقابر | تعود لفترات إسلامية مختلفة |
جهود البعثة
وصف الدكتور بيير تاليه، مدير المعهد الفرنسي، البعثة كنموذج للتعاون العلمي في مجال الآثار، مشيرًا إلى أهمية هذه الاكتشافات في توثيق تاريخ القاهرة الحضاري. كما أضاف الدكتور عباس زواش أن المشروع يتضمن أيضًا تدريب مفتشي الآثار على أحدث أساليب التوثيق، مما يعزز قدراتهم في العمل الأثري.
التقنيات الحديثة
عمل الدكتور سيمون كونور، العضو العلمي بالمعهد، على توثيق المعمار والفوتوجرامتري بدقة عالية، حيث يتم رقمنة جميع المكتشفات وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة تضم نتائج الحفائر والمعلومات التاريخية المرتبطة بالقلعة.
آفاق المستقبل
تؤكد هذه النتائج على أن القاهرة التاريخية لا تزال تحتفظ بالعديد من الأسرار الأثرية، مما يدعم الجهود للحفاظ على هذا التراث للأجيال القادمة ويعكس التعاون المثمر بين وزارة السياحة والآثار والمعهد الفرنسي.

