يتواكب الاحتفال باليوم العالمي للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة مع مرور 35 عامًا على إنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، الذي بدأ برامجه التنموية في مصر عام 1991 تحت اسم الصندوق الاجتماعي للتنمية. يُعتبر هذا الجهاز أول صندوق متخصص في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر في مصر، ويعمل تحت إشراف مباشر من السيد رئيس الوزراء وبالتعاون مع مجموعة دولية تضم العشرات من الجهات والدول، وعلى رأسها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. منذ إنشائه، كُلف الجهاز بالعديد من المهام الاقتصادية والاجتماعية، وقد تبلورت هذه المهام بعد قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، بتصعيده إلى مهام وبرامج اقتصادية أكثر فاعلية.
وأوضح باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن الجهاز منذ إنشائه قبل 35 عامًا بمسماه القديم (الصندوق الاجتماعي للتنمية) نجح في ضخ تمويلات بلغت 79.6 مليار جنيه لأكثر من 4 ملايين مشروع متنوع في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مما وفّر نحو 6.8 ملايين فرصة عمل. بالإضافة إلى ذلك، تم تمويل مشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب بمبلغ 7.1 مليار جنيه؛ وذلك بهدف توفير بيئة مناسبة لنمو المشروعات بأنواعها المختلفة بالتنسيق مع كافة المحافظات والجهات المعنية.
وأكد باسل رحمي أن حجم الدعم التمويلي الذي قدمه الجهاز لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر شهد طفرة غير مسبوقة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية؛ حيث قدم الجهاز منذ عام 2014 وحتى أبريل 2026 نحو 62.4 مليار جنيه تمويلات لهذا القطاع، مما يمثل أكثر من 82% من إجمالي التمويلات المقدمة منذ تأسيس الجهاز عام 1991.
وأشار رحمي إلى حرص الجهاز على أن تصل خدماته إلى كافة محافظات الجمهورية ما بين الصعيد والوجه البحري والمحافظات الحدودية وسيناء، وشملت جميع الأنشطة الاقتصادية الصناعية والزراعية والإنتاج الحيواني والخدمية والتجارية. واستفاد منها المواطنون بنسبة 51% للذكور و49% للإناث، وقام بتدريب عشرات الآلاف من الشباب والمواطنين على مهارات ريادة الأعمال والتسويق، ونجح في إشراكهم في حوالي 2346 معرضًا متنوعًا دوليًا ومركزيًا ومحليًا لمساعدتهم على التوسع والاستمرار والنمو.
وثمن رحمي الشراكات التي أقامها الجهاز خلال هذه السنوات مع العديد من الجهات المانحة والجهات الدولية والمحلية والوزارات ومؤسسات المجتمع المدني وكبرى الكيانات المالية والمصرفية في مصر. أسفرت هذه الشراكات عن العديد من أوجه التعاون التي كان لها أثر بالغ الأهمية في نشر ثقافة العمل الحر وتمكين المواطنين من الحصول على التمويلات اللازمة لأعمالهم. كما أشاد بالشراكة الاستراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الممتدة منذ 35 عامًا، والتي قام خلالها البرنامج بدور محوري في دعم الجهاز للقيام بمهامه في تنمية قطاع المشروعات في مصر.
وأوضح رحمي أن الجهاز يعمل على مواصلة وتعزيز الشراكة مستقبلاً مع مختلف الشركاء الدوليين والجهات المصرية لتوفير التمويلات وخدمات الدعم اللازمة لتهيئة مناخ أكثر تحفيزًا وبيئة مشجعة للشباب على الاستثمار وإقامة المزيد من المشروعات في مختلف المجالات، خاصة الابتكارية والريادية، مع الاهتمام بتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا ورفع جودة الحياة في المناطق الأكثر احتياجًا للخدمات التنموية.

ووجه باسل رحمي رسالة إلى شباب مصر خاصة الخريجين الجدد بضرورة السعي للاستفادة من الخدمات والمزايا والحوافز التي توفرها قوانين الدولة الداعمة للاستثمار لتسهيل إقامة المشروعات في مختلف الأنشطة الاقتصادية أو تطوير القائم منها. وأكد أن ذلك سيوفر المزيد من فرص العمل اللائقة والمستدامة بدلاً من الاعتماد على النمط التقليدي من الوظائف، ويعزز مساهمة الطاقات البشرية في التنمية الاقتصادية الشاملة.
جاءت دعوة رحمي للشباب والمواطنين بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ومرور 35 عامًا على إنشاء جهاز تنمية المشروعات، المظلة الوطنية لدعم وتنمية قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر. وتحرص الدولة بكافة مؤسساتها على التنسيق والتكامل فيما بينها لتوفير مختلف أوجه المساندة لأصحاب هذه المشروعات باعتبارهم نواة لجيل جديد من رجال وسيدات الأعمال الناجحين.

